تخطَّ إلى المحتوى

ها قد تشظى ذلك البلد الأثير

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

ها قد تشظَّى ذلك البلد الأثير

وطنٌ ينازعُ يلفظُ النفس الأخيرْ

مَّرتْ سنونٌ يستغيثُ بمنْ لهمْ

حرُّ الضمائرُ أو بقايا منْ ضميرْ

لا أمةُ الإسلامُ تَسمعهُ ولا

عرباننا من أجله دقُّوا النفيرْ

لمَّا عَلَتْ أناتُهُ واشْتدَّ في

جَنَباتِه بغيٌ أسالَ دماً كثيرْ

بعضٌ من الأعراب قدّمَ عطفهُ

وهل العواطفُ طبَّبَتْ مرضاً خطيرْ؟

حسْنُ النوايا لنْ يفيدَ بمنْ قَضوا

أو يُنْقذُ الأحياءَ من سوءِ المصيرْ

والآخرونَ استنكروا.. وتوعدوا..

بعدَ الحميّةِ قدَّموا نزراً يسيرْ

وتراكضوا.. لكنما.. منْ بعدِ ما

قَرُبَ الفنا، والموتُ صارَ على شفيرْ

وتَيَقَّنوا أنْ في القريبِ منَ الزمنْ

ما عادَ يبقى جائرٌ أوْ مُسْتَجيرْ!

ها همْ مِنَ الناتو أتوا، هبّوا لِنجْ

دةِ شعبنا! لديارنا كدّوا المسيرْ

زعموا بأنّ النبل في أخلاقهمْ

لم يرض أنْ يتشرذم الوطنِ الصغيرْ!

ذَرَفوا دموعاً ما أظنُّ بأنها

مِنْ عينِ محزونٍ ولا قلبٍ كسيرْ

يامنْ تباكيتمْ على وطنٍ قضى

كنتمْ لأهليه شرورأً تستطيرْ

بالأمسِ كنتمْ أصدقاءَ لنا وقب

ل الأمسِ ناراً في منازِلنا سعيرْ

أنتمْ كحرباءٍ تُلونُ جلدها

حسب الهوى، ما عندها لونٌ أخيرْ!

ما مِنْ صديقٍ تُخلصونَ بودّه

لا حاكمٌ بالعدلِ أو نذٌلٌ حقيرْ!

حتّى شعوب الأرض في دستوركمْ

وكلّ ما في الأرضِ مِنْ خيرٍ وفيرْ

وُجِدَتْ لِخدمةِ شعبكمْ ليكونَ في

بَحْبوحةٍ، ويعيشُ مرتاحاً قَريرْ

لكنْ خسئتمْ، شعبنا هذا أَغَرْ

صعبُ المراس ولن يُساق لكم أسيرْ

ما كلّ شعب سوف يقبل جوركمْ

أو أنْ يكون لغيِّكمْ عبداً أجيرْ

لمْ ننتظرْ منْ باطل الطغيان أنْ

يرعى حقوقاً أو يكونُ لها نصيرْ

لا نرتجي خيراً يسوقه غربكمْ

أو أنْ يكون لشرقنا فيكم ظهيرْ!

ما طالَ ليلٌ للطغاةِ وإن بغوا

فمنارة الأحرار تجعله قصيرْ