الجعفريُّ له في حبّكم أملٌ
ما خاب من جاءكم بالحبّ والأملِ
يرجو بكم من رسول اللهِ نظرتَه
تهدي الفؤادَ لفهم العلمِ والعمل
إذ أنتمُ منه أنوارٌ مباركةٌ
لها اتصالٌ به كالشمس في المَثَل
أنتم شعاعٌ لشمس المصطفى وبهِ
سدتُم على الناس من حافٍ ومُنتعِل
وكنتمُ آيةً في الكون بيّنةً
تهدي إليه لذي عقلٍ بلا عُقُل
يا رحمةً في بقاع الأرضِ يصحبها
نورٌ وأمنٌ لذي عُسرٍ وذي وجل
دعاؤكم بلسمٌ تُشفى الصدورُ بهِ
يفوق أدويةَ الأسقامِ كالعسل
وقولُكم سادتي مسكٌ يفوح بهِ
يهدي العقولَ لهديٍ واضحِ السُّبل
ومن تولّى تَولّى عن سعادتهِ
وعاش في هاجس الأوهامِ والكسل
وما سمعنا مُحِبّاً قد ألمّ بهِ
جورُ الزمانِ مع الأغيار والفشل
وكلُّ من زاركم نلقاه مبتسماً
عليه نورٌ كأهل الخلدِ في شُغُل
يلوح منه إذا ما قال حبُّكمُ
وإن أتى دارَكم يمشي على عجل
وإنْ رآكم بنومٍ نال بغيتَه
والنورَ يسري إلى الأحشاء والمقل
يا سادةً هم شفاءٌ للعليل ومن
يأتي إليهم شُفِي من سائر العلل