بِهَا مِمَّا يُحَفِّزُ للْكِتابَة؛
فَرَادَةُ دَهْشَةٍ، وغموضُ غابَة
وفَرْطُ أنُوثَةٍ، وجَمَالُ بَدْرٍ،
وحِيْرةُ فَيلسوفٍ ذي غَرَابَة
ورقَّةُ ظَبْيَةٍ، وبَدِيْعُ لَحْنٍ
بِصَوتِ النَّاي أو رَجْعِ الرَّبَابَة
لَها من كُلِّ إبْداعٍ نَصِيْبٌ
أصابَ ذوي المُصيبةِ بالصَّبابَة
لها جَفْنٌ شَواطِئهُ لَيالٍ
يُثيرُ بقلبِ عاشِقِها اضْطِرَابَه
لَهَا من شَهوةِ البَرْقِ التِمَاعٌ
على خَدٍّ تَحُفُّ بِهِ المَهَابَة
لَهَا مِن عنفُوَانِ المَوْجِ طَبْعٌ
يُجَمِّدُ أدْمُعَ الرُّوحِ المُذَابَة
لها مِن كُلِّ فاكِهَةٍ نَصِيبٌ
يسيلُ له لعابُ الاستِطابَة
بها من بَهْجَةِ الأنْهارِ عُرسٌ
على بسماتها يُبْدي انسِيَابَه
كأنَّ المُزْنَ يسقي الوَرْدَ فيها
لِينبؤهُ بأشْواقِ السّحَابَة
إذا تخطو يتيهُ الرَّمْلُ فَخْرًا
ويُعْلِنُ للمتاهاتِ انتدابَه
ويَبْتَدِعُ الخيالات اعتباطًا
ويُهدي كُلَّ صحْراءٍ سَرَابَه
وتُخْتَرَعُ الإثارةُ في ثوانٍ
وتُجْتَثُّ السماجةُ والرَّتابَة