تخطَّ إلى المحتوى

سحقا لقلبك إذ أغريتني هذرا

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

سُحقًا لِقَلبِكِ إِذْ أَغرَيتِنِي هَذَرَا

سُحقًا لَهُ؛ بِانتِصَارٍ مُهجَتِي خَسِرا

والوَيلُ؛ يَا مَنْ بِأَضلَاعِي قَدِ اندَثَرَتْ

مِنْ ثَورَتِي لَكِ أَنَّى حَرفِيَ انتَثَرا

قَلبِي صُوَاعُ الهَوَى مَاذَا فَعَلتِ بِهِ؟

مِنْ أَيِّ نَارٍ مَلَأتِ القَلبَ فَانصَهَرا؟

فَردٌ أَنَا؛ كُنتُ فِي أَفيَاءِ صَومَعَتِي

بِقافِياتِي؛ أُنَاجِي الذِّكرَ وَ السُّوَرا

مَا هَمَّنِي مَلِكٌ كَي أَنتَضِي قَلَمِي

مَدحًا وَ لَا أَنْ يُحَابِي شِعرِيَ الأُمَرا

ولَا إِلَى غَادَةٍ أَزجَيتُ قَافِيَتِي

عِشقًا وَ تَيهًا وَ لَا أَسكَنتُهَا القَمَرا

لَكِنَّنِي مِنْ فَمِي تَنسَابُ أُغنِيَةٌ

فَاقَتْ دَلَالًا وَ سِحرًا كُلَّ مَنْ سَحَرا

سَكَبتُهَا نَهرَ أَلْوَانٍ فَهِمتِ بِهَا

أَقسَمتِ أَنْ تَستَبِيحِي زَنبَقِي النَّضِرا

أَنْ تَقطَعِي نَحوَ قَلْبِي كُلَّ مُقفِرَةٍ

أَنْ تَعبُرِي نَحوَ شِعرِي دَربَهُ الخَطِرا

أَنْ تُخضِعِينِي لِقَيدِ العِشقِ فِي خَرَفٍ

أَنْ تُرغِمِينِي عَلَى تَصوِيرِهِ قَدَرا

وعَزَّ فِي كِبرِيَاءٍ أَنْ تَرَي شُهُبِي

سَوَّاحَةً فِي الفَضَا فَوقَ الدُّنَى دُرَرا

قَدْ أَغرَمَتكِ قَوَافِي النُّورِ فَاحتَنَكَتْ

مَكَائِدُ الشَّرِّ أَنْ تَستَنطِقِي الحَجَرا

ورُمتِ أَنْ تَصدَحِي بِاسمِي عَلَى وَتَرٍ

أَنَا الَّذِي بَعضُ شِعرِي أَرهَقَ الوَتَرا

وأَنْ تُبَاهِي جَمِيعَ النَّاسِ مَا مَلَكَتْ

يَدَاكِ مِنْ لُؤلُؤٍ فِي تُربِكِ اعتَفَرا

وكُنتُ أَشكُوكَرَملِ البِيدِ مِنْ عَطَشٍ

وإِذْ غَمَامُكِ فِي صَحرائِيَ انهَمَرا

يَا حَسرَةً مَا لَهَا فِي الرُّوحِ غَيرُ يَدٍ

تَغتَالُنِي خِلسَةً صَديَانَ مُحتَضَرا

مَا كُنتُ أَعلَمُ أَنِّي مَحضُ أُمنِيَةٍ

ونَزوَةٌ مِنْ خَطِيئَاتٍ سَبَتْ زُمَرا

وأَنَّنِي لَستُ إِلَّا شَاعِرًا خَلَبَ ال

هَوَى بِنَادِيكِ حَتَّى جَمرُكِ استَعَرا

وَيحِي؛ وَ وَيحَ هَواكِ؛ القَهرُ أَمطَرَنِي

زَيتًا هَمَى فَوقَ نَارِي وَيحَهُ مَطَرا

أَشعَلتِنِي مُغرَمًا إِشعَالَ مَنْ عَصَفَتْ

فِي نَفسِهَا رَغبَةٌ كِي تَقضِيَ الوَطَرا

أَجَّجتِ قَافِيَتِي بِالجَمرِ فَانتَظِرِي

مِنِّي حَرَيقًا إِذَنْ وَ استَقبِلِي الشَّرَرا

جَعَلتِنِي فِي سِجِلَّاتِ العَنَا وَ بِهَا

دَوَّنتِنِي فِتنَةً كَي تَزدَهِي بَطَرا

جَرجَرتِ أُمنِيَتِي حَتَّى بِكِ التَحَمَتْ

كَانَتْ عُرُوشًا فَبَاتَتْ بِالشَّقَا أَثَرا

مَا ذَنبُها شَطَرَتهَا نَصلَةٌ غَدَرَتْ؟

سُحقًا لِمَنْ غَدَرَتْ سُحقًا لِمَنْ شَطَرا

مَشَاعِرِي أُمنِيَاتِي كُلُّهَا صُعِقَتْ

لَمَّا تَمَلَّكتِنِي وَ اشَّبَّعَتْ ضَرَرا

مَا كُنتُ يَومًا حَبِيبًا إِنَّمَا عَبَثًا

حَاوَلتِ تَدجِينَ شِعرِي فَانجَلَى نَمِرا

إِلَيكِ أُلقِي لَهِيبِي نَزفَ مَنْ غَرَسَتْ

كَفَّاكِ فِي قَلبِهِ صَمصَامَكِ القَذِرا

فَمِنكِ مَأسَاةُ عُمرِي لَستُ مَنْ صُفِعَتْ

وَجنَاتُهُ فَعَفَا أَو مَرَّةً غَفَرا

هَذَا جَزَاؤُكِ لَمَّا خِلتِنِي وَلِهًا

فَلتَخرُجِي مِنْ جِنَانِي وَ ادخُلِي سَقرا