شُبَّتْ لِعَيْنَىْ غَزِلٍ مَيَّاطِ
سَعْدِيَّةٌ حَلَّتْ بِذِي أُرَاطِ
بَرَّاقَةٌ كَالْبَرْقِ ذِي الْكِشَاطِ
كَأَنَّ بَيْنَ الْعِقْدِ وَ الْإِقْرَاطِ
سَالِفَةً مِنْ جِيدِ رِئْمٍ عَاطِ
بَعْدَ الْمَنَامِ طَيِّبُ السُِّعَاطِ
كَأَنَّ فَوْقَ الْخَزِّ وَ الْأَنْمَاطِ
أَبْيَضَ مِنْهَا لَا مِنَ الرَّوَاطِي
فَاأَيُّهَا الشَّاحِجُ بِالْغُطَاطِ
لَمَّا تَصَدَّيْ لِى ذَوُو الرِّيَاطِ
قُلْتُ وَ جَدَّ الْوِرْدُ بِالْفُرَّاطِ
لَابُدَّ مِنْ جَبِيهَةِ الْخِلَاطِ
إِنِّي لَوَرَّادٌ عَلَى الضِّنَاطِ
مَا كَانَ يَرْجُو مَائِحُ السِّقَاطِ
جَذْبِي دِلَاءَ الْمَجْدِ وَ انْتِشَاطِي
مِثْلَيْنِ فِي كَرَّيْنِ مِنْ مِقَاطِ
مِنْ بَقَرٍ أَوْ آدَمٍ أَطَّاطِ
إِذَا تَلَاقَى الْوَهْطُ بِالْأَوْهَاطِ
أَوْرَى بِثَرْثَارَيْنِ فِي غَطْمَاطِ
إِفْرَاغَ نَجَّاخَيْنِ فِي الْأَغْوَاطِ
وَ مَيْطُ غَرْبِي أَنْكَرَ الْأَمْيَاطِ
عَلَيَّ أَنْمَارٌ مِنْ اعْتِبَاطِي
كَالْحَيَّةِ الْمُجْتَابِ بِالْأَرْقَاطِ
يَكْفِيكَ أَثْرِي الْقَوْلَ وَ انْتِبَاطِي
عَوَارِمًا لَمْ تُرْمَ بِالْإِسْقَاطِ
فِيهِنَّ وَسْمٌ لَازِمُ الْأَلْبَاطِ
سَفْعٌ وَ تَخْطِيمٌ مِنَ الْعِلَاطِ
فَقَدْ كَفَى تَخَمُّطِ الْخِرْسَاطِ
وَ الْبَغْيَ مِنْ تَعَيُّطِ الْعَيَّاطِ
حِلْمِي وَ ذَبَّ النَّاسَ عَنْ إِسْخَاطِى
مَضْغِي رُؤُوسَ الْبُزْلِ وَ اسْتِرَاطِي
فِي شَدْقَمٍ أَشْدَاقُهُ خَبَّاطِ
عِنْدَ الْعِضَاضِ مِقْصَلٍ هَمَّاطِ
وَ قَدْ أُدَاوِي نَحْطَةِ النَّحَّاطِ
فَصْدًا وَ أَسْقِي السَّمَّ ذَا الْحَمَاطِ
فِيهِ الْكَدَا وَ حَقْوَةُ الْأَوْقَاطِ
أَرْمِي إِذَا انْشَقَّتْ عَصَا الْوَطْوَاطِ
بِرَجْمِ أَجْأَيْ مِقْذَفِ الْمِلَاطِ
اِنِّي امْرُؤٌ بِمُضَرَ اعْتِبَاطِي
عُرَاعِرُالْأَقْوَامِ وَ اخْتِبَاطِي
لَنَا الْحَصَا وَ أَوْسَعُ الْبَسَاطِ
وَ الْحَسَبُ اْلمُثْرِي مِنَ الْبَلَاطِ
وَ الْمُلْكُ فِي عَادِيِّنَا الْقَعَّاطِ
دَانَتْ لَهُ وَ السَّخْطُ لِلسُّخَّاطِ
نِزَارُهَا وَ يَامِنُ الْأَقْحَاطِ
فَأَيُّهَا الْجَاذِي عَلَى الْقِطَاطِ
مِنْ ذِي أَنًى أَوْ جَاهِلٍ نَفَّاطِ
نَحْنُ جَمَعْنَا النَّاسَ بِالْمِلْطَاطِ
فَأَصْبَحُوا فِي وَرْطَةِ الْأَوْرَاطِ
بِمَحْبِسِ الْخِنْزِيرِ وَ الْبِطَاطِ
أَذَلَّ أَعْنَاقًا مِنَ الْغَطَاطِ
مِنْ حَارِثٍ أَوْ نَاعِقٍ قَوَّاطِ
قَدْ مَاتَ قَبْلَ الْغَسْلِ وَ الْأَحْنَاطِ
غَيْظًا وَ أَلْقَيْنَاهُ فِي الْأََقْمَاطِ
لَنَا سِرَاجًا كُلِّ لَيْلٍ غَاطِ
وَ رَاجِسَاتِ النَّجْمِ وَ الْأَشْرَاطِ
وَ إِنْ عِرَاكُ الْيَوْمِ ذِي الضِّغَاطِ
مَاعَكَ عِزًّا دَامِيَ الْحِطَاطِ
وَ سَارَ بَغْيُ الْآنِفِ النَّحَّاطِ
وَ قَدْ غَدَتْ شَامِطَةُ الْأَشْمَاطِ
عَشْوَاءُ تُنْسِي سَرَقَ الْمِرَاطِ
سَالَتْ نَوَاحِينَا إِلَى الْأَوْسَاطِ
سَيْلًا كَسَيْلِ الزَّبِدِ الْغِطْمَاطِ
وَ عرَبٍ عَاتِينَ أَوْ أَنْبَاطِ
زُرْنَاهُمُ بِالْجَيْشِ ذِي الْأَلْغَاطِ
حَتَّى رَضُوا بِالذُّلِّ وَ الْإِيْهَاطِ
وَ ضَرْبِ أَعْنَاقِهِمِ الْقُسَّاطِ
بِالْبِيضِ تَحْتَ الْأَسَلِ الْوَخَّاطِ
نَعْلُو بِهَا مَسَاحِجَ الْأَمْشَاطِ
حَتَّى أَقَمْنَاهُمْ عَلَى الصِّرَاطِ
فَقُلْ لِذَاكَ الشَّاعِرِ الْخَيَّاطِ
وَ ذِي الْمِرَاءِ الْمِهْمَرِ الضَّفَّاطِ
رُغْتَ اتِّقَاءَ الْعَيْرِ بِالضُّرَاطِ
وَ انْشَقَّ ثَوْبُ الشَّرِّ ذُو الْعِطَاطِ
لَبِئْسَ عَضُّ الْخَرِفِ الْمِغْلَاطِ
وَ الْوَغْلِ ذِي النَّمِيمَةِ الْمِخْلَاطِ
مِثْلِي إِذَا جَلَّحَ وَ انْخِرَاطِي
وَ التَّأْثَ مِنِّي الْوَبْلَ بِالْقِطَاطِ
وَ قَدْ رَأَى الرَّاءُونَ بِالْمِحْطَاطِ
تَصَعُّدِي فِي الْجَرْيِ وَ انْحِطَاطِي
فَطَاحَ عَنْ جِدِّي ذَوُو الْإِشْطَاطِ
فِي مُصْمَعِدَّاتٍ عَلَى السِّمَاطِ
إِذَا تَمَطَّاهُنَّ عَقْبٌ مَاطِ
وَ مَدُّ أَخْطَاطٍ إِلَي أَخْطَاطِ
لَوْ لَا الشَّبَا طَارَ مِنَ الْإِفْرَاطِ
وَ هُوَ مُرِيحٌ غَيْرُ ذِي احْتِلَاطِ
لَوْ أَحْلَبَتْ حَلَائِبَ الْفُسْطَاطِ
عَلَيْهِ أَلْقَاهُنَّ بِالْبَلَاطِ
نَاجٍ يُعَنِّيهُنَّ بِالْإِبْعَاطِ
وَ الْمَاءُ نَضَّاحٌ عَلَى الْآبَاطِ
إِذَا اسْتَزَدْنَاهُنَّ بِالسِّيَاطِ
فِي رَهَجٍ كَشُقَقِ الرِّيَاطِ
أَرْبَى وَ قَدْ صَاحُوا بِهَا يَعَاطِ
مَعْجِي أَمَامَ الْخَيْلِ وَ الْتِبَاطِي