تخطَّ إلى المحتوى

رقصت في الحي فالحي خبر

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

رقصتْ في الحيّ فالحيّ خبَرْ

لُفَّهَا بالنور يا شعر القمَرْ

تقرع النجمَ إذا مرتْ به

بالشّفاه الغجريات الصّور

وتلُفُّ الليل في ساعدها

وتصب الليل في روح البشر

صدرُها الأرغُن والنهدُ الوتر

ولها في الثّغرِ سحرُ الخابيهْ

ولها في السّاق جمرُ الباديهْ

في الرمال الحمر كانت خيمةٌ

لأبيها وهْيَ كانت راعيه

فرآها شاعرٌ غاوٍ بشبْ

بابةٍ تسكر منها القافيه

أرقصَ النخل لديها والرما

لَ وعرّاها فظلَّتْ عاريه

وطواها بذراع راجفهْ

كذراع الشمس تطوي العاصفه

وهي من أنفاسه في نشوةٍ

كمها رقَّت فذابت عاطفه

والصحارى حولها مجمرةٌ

من شفاهٍ أضرمتها طائفه

من بنات الجن في أعراسها

وأحالتها جنانًا وارفه

ثم أغواها بشعرٍ مُنزلِ

عن بهاء الحب عند الجدولِ

عن جمال الورد في أحواضه

إذ يصحِّيه صفير البلبل

عن شرود الحسن في جفن القرى

وعلى ثغر الربيع المرسل

قائلاً إمَّا جفانا بلدٌ

نشتريه بالحنان المخملي

فتعالَيْ واهجري الصحرا معي

واتركيها للثغور الهُجَّعِ

نجعل الدرب سماءً للهوى

ومزارًا للضّياء المبدع

إن أهلي سالبو حريتي

وقساة إن دنوا من مضجعي

لا تخافي يحرس العشاقَ في

حبّهم روحُ الفضاء الأوسع

فمضت في كل أرضٍ تعبرُ

فإذا محل الروابي يثمرُ

تشتهي الغزلان رشفًا ثغرها

إذ يُدمّيه الضّياء الأشقر

من حلاها الشمس أنِّى رقصت

والثريا في يديها مزهر

ولها من غمرة الدنيا فمٌ

أرجوانيٌّ

ونهْدٌ يسهر