ألقٌ ترامى حيث بدري قد خبا
وأنا بقافيتي أناجي من نبا
من مقلتيك يسيلُ رقراقُ الندى
وعلى الخدودِ تضوعُ أزهارُ الربى
فلكم أتوق إلى جنانِكِ حالماً
وأعود محمولاً على سيل الزبى
ظلُّ المدينةِ ما يزال ينوءُ بي
وطريقها الممدودُ بالرؤيا كبا
ما زال بي هوسٌ وتوقٌ مبهمٌ
كلّ المنى ماتتْ هناكَ ترقّبا
وبقلبِ هذا الليل أزرع نجمةً
وبآخرِ الأعمار أزرعها صِبا
ومواقدي نبذتْ عيونَ ظلامِها
وبكتْ على نجمٍ هنالكَ أشهبا
وبدربيَ المرصوفِ من وجعِ الظما
كفٌّ من الأحجارِ تخنقُ أرنبا
أبَقَتْ دروبي واستطالَ رجوعُها
وجلدْتُها عبداً مقيتاً أجربا
لا لستُ مولاها اذا روضّتها
وقد استعرْتُ بنارها متقربا
وبلهفةٍ مثل السرابِ بقيعةٍ
لا زلت أركضُ خلفها متحبّبا
وبقعرِ مظلمةٍ حبستُ نوافذي
عَلّي أرى وسطَ الغيابةِ كوكبا
انا عاشقٌ والدرب نوحُ ربابتي
كم ذا رأيت الشعرَ منها مُغربا
من دونها سيفٌ هنالك مسْلطٌ
كرموشها الأشبهنَ نبلا أو ظبا
هذي وهادُ التيه صرن مساربي
من ذا يريني للحبيبةِ مسربا