أبا جعفر إن الثقيل الذي ثوى
بمضربنا قد أعجلته يد النوى
وكم كذبت عند السرى عزماته
كما أحدث الإنسان من بعد ما نوى
وقد أمكنتنا خلوة فابتدر لها
تبث بها شكوى الصبابة والجوى
على أن ظني فيك أن رفيقه
تحمل منك القلب في شرك الهوى
ووالى عليه من فتور لحاظه
كؤوس الهوى حتى تملأ وارتوى
وكم حيلة أضمرت في غسق الدجى
زجرت لها داعي الغرام فما ارعوى
سموت بها بين المضارب موهنا
كما انساب صل الماء في الماء والتوى
فلولا عيون في الخيام سواهر
دببت فسدت من مضاربها الكوى
لقضيت منه حاجة لوذعية
وبردت من نار الحشا لاعجا كوى
لوى وعده لما طمعت بوصله
وكم موعد من قبل ذلك قد لوى
فأصبحت في هذا المحصب ثاويا
وسار فكم بين المحصب واللوى
فصبرا لعل الدهر يعدل حكمه
وقد ذقت هذا الصد فانتظر الدوا
بقيت رياضا للمحاسن والنهى
إذا صوح الروض المؤرج أو ذوى