تخطَّ إلى المحتوى

سيطيب جرحك يا فؤادي فانس من سواه

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

سَيَطِيبُ جُرْحُكَ يَا فُؤَادِي ؛ فَانْسَ مَنْ سَوَّاهُ

لَا عِلْمَ لِي بِالْغَيْبِ ؛ فَالْقُدُّوسُ قَدْ أَخْفَاهُ

لَكِنَّ لِي أَمَلًا بِرَبِّي بِالْيَقِينِ أَرَاهُ

بَعْدَ الْجِرَاحِ شِفًا، وَعُقْبَى الصَّابِرِينَ رِضَاهُ

مَا خَابَ مَنْ قَصَدَ الْكَرِيمَ، وَلَذَّ فِيهِ رَجَاهُ

أَنَا يَا إِلَهِي عَبْدُكَ الْمُزْجِي إِلَيْكَ خُطَاهُ

فِي اللَّيْلِ إِنْ يَصْمُتْ يَنُوبُ الدَّمْعُ عَنْ نَجْوَاهُ

لَا الْيَأْسُ يَمْنَعُهُ، وَلَا مَكْرُ الرَّجِيمِ ثَنَاهُ

وَلَئِنْ رَأَى آثَامَهُ أَفْعَى تَعُوقُ سُرَاهُ

أَلْقَى عَصَاهُ، وَلَاذَ بِالرَّحْمَنِ مِنْ أَفْعَاهُ

فَرَّطْتُ فِي عُمْرِي، وَصَبَّ الْمَوْتُ لِي سُقْيَاهُ

وَالضَّعْفُ أَوْهَنَنِي، وَأَلْقَانِي بِشِقِّ رَحَاهُ

ذَهَبَ الشَّبَابُ، وَلَنْ يَعُودَ لِمَنْ جَفَاهُ صِبَاهُ

فَإِلَامَ تَغْوِي وَالرَّدَى أَلْقَى عَلَيْكَ رِدَاهُ؟

هَلْ آنَ لِلْوَسْنَانِ أَنْ يَنْجَابَ عَنْهُ كَرَاهُ؟

أَنَا عَائِدٌ بِالذَّنْبِ تَحْرِقُ فِي الضُّلُوعِ لَظَاهُ

مَكْسُورُ قَلْبٍ فَاجْبُرِ الْمَكْسُورَ يَا اللَّهُ

لَا شَيْءَ يَكْسِرُنِي سِوَى ذَنْبِي، وَمَا أَقْسَاهُ!

لَا أَسْتَهِينُ بِخَالِقِ الْأَكْوَانِ جَلَّ عُلَاهُ

ذَنْبِي لِضَعْفِي، وَالْوَرَى فِي ضَعْفِهِمْ أَشْبَاهُ

يَوْمَ الزِّحَامِ يُسَائِلُ الْعُرْيَانُ مَنْ عَرَّاهُ؟

لَا ثَوْبَ، لَا أَسْتَارَ تَسْتُرُ مَا جَنَتْهُ يَدَاهُ

لَا تَاجَ، لَا أَجْنَادَ تَدْفَعُ عَنْهُ مَا يَخْشَاهُ

أَيْنَ الْأُلَى قَدْ جَادَلُوا بِالزُّورِ عَنْكَ وَتَاهُوا؟

أَيْنَ الْبُرُوجُ، وَأَيْنَ حِصْنُكَ قَدْ أَشَدْتَ بِنَاهُ؟

خَرَّ الْبِنَاءُ، وَجِئْتَ فَرْدًا زَالَ عَنْهُ حِمَاهُ

ذُقْ مِنْ عَذَابِ مَلِيكِكَ الْجَبَّارِ مَا تَأْبَاهُ

الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لَهُ، وَالْعِزُّ فِي تَقْوَاهُ