يَا مُنْفِقَ الْعُمْرِ فِي لَهْوٍ وَفِي هَذْرِ
قَدْ مِتَّ حَيًّا وَإِنْ لَمْ تُحْوَ فِي قَبْرِ
فَاغْرِسْ حَيَاتَكَ بِالطَّاعَاتِ تَحْصُدُهَا
فَوْزًا إِذَا بَاءَ أَهْلُ اللَّهْوِ بِالْخُسْرِ
إِنِّي رَأَيْتُ جَمِيعَ النَّاسِ قَدْ خَسِرُوا
إِلَّا ذَوِي الْجِدِّ وَالْإِحْسَانِ وَالصَّبْرِ
فَاحْفَظْ لِنَيْلِ الْمَعَالِي كُلَّ ثَانِيَةٍ
وَارْغَبْ إِلَى اللَّهِ بِالْإِخْلَاصِ وَالشُّكْرِ
مَا زَالَ قَلْبُكَ فِي بُرْءٍ وَعَافِيَةٍ
مَا دَامَ يَنْبِضُ بِالتَّسْبِيحِ وَالذِّكْرِ
وَإِنْ أَصَابَتْكَ أَحْزَانٌ مُبَرِّحَةٌ
فَالْجَأْ لِخَيْرِ كِتَابٍ سَاعَةَ الْعُسْرِ
فَفِيهِ سَلْوَى وَآيَاتٌ مُنَجِّيَةٌ
تَشْفِي الْعَلِيلَ وَتُقْصِي الْعُسْرَ بِالْيُسْرِ
وَإِنْ صَبَوْتَ إِلَى الْجَنَّاتِ تَسْكُنُهَا
فَانْهَلْ مِنَ النُّورِ آيَ الْحُبِّ وَالطُّهْرِ