وأخَذتِ كلَّ العمرِ مني
وَرَحَلْتِ عَنِّي
وأخَذتِ كلَّ العمرِ مني
لكنْ بِرغمِ رَحيلِ وَجهِكِ يا حَياتي
اطمئِني
مِن بعدِ حُبِّكِ
كلُّ حُبٍ
ليسَ أكثرَ مِن تَمنِّ
وَرحَلتِ عَني
وَتَركتِ لي قلبي الوفي
سِربٌ يَلوحُ مِن العذابِ ويَختفي
وأنا المُطاردُ في الهَوى ما بَينَ بينْ
ومِن المُحالِ بأن أُحدِّدَ مَوقِفي
أنتِ الحبيبةُ والبعيدةُ والقريبةُ دائمًا
وبِرغمِ هذا نارُ حُبِّكِ داخلي لا تَنطَفي
عَجبًا لِطولِ بِعادِنا
لِمَ كلما عُمري ابتعَدنا
عادَنا شيءٌ خَفي
ما بالُ قلبي كُلما صَرخَ الحنينُ بِداخِلي
ناديْتُهُ
قُلْ مَن سِواها يا فؤادي تَصطَفي ؟
فيَقولُ لي صبرًا جميلاً عَلَّها
في أيِّ وقتٍ عن خَيالي تَختفي
أنا راهبٌ في حُبِّها طُولَ الحياةِ وعَرضَها
وعُيونُها مِحرابُ عِشقٍ كانَ سِرَّ تَصوُّفي
مَددًا مَددْ
يا حُبَّها
باللهِ زِدْني عَلَّني في العشقِ يومًا أكتَفي
داءٌ ألَمَّ بكلِّ شيءٍ داخلي
هل مِن مُحبٍّ في الهوَى يومًا شُفي ؟
ورحلتِ عني
وأخذتِ كلَّ العُمرِ مِني
ماذا تَبقَّى لي ؟
كلُّ الذي عِندي
أنتِ الهَوَى عندي
في كلِّ أحوالي
لُذنا هنا بالبابْ
بَحْثًا عن الأحبابْ
قلبي الذي قد ذابْ
يَحكي لها حالي
قَسَمًا بذاتِ اللهْ
قلبي الذي قد تاهْ
عِشقًا بأرضِ اللهْ
يَبكي بكلِّ صلاةْ
مِن هَولِ ما يَلقاهْ
نارُ الهَوى دَبَّتْ
في كلِّ أوصالي