تخطَّ إلى المحتوى

أنا وأنت والغسق

غير معروف

٤١ بيت

المتفرقات

أنا وأنتَ والغسَقْ

يكفي المسافرَ القلقْ

قلبي أنا يحملُني

حَملَ الغيومِ للودَقْ

أنا هو الشخصُ الذي

أحرقتُهُ وما احترقْ

ومضى نصفُ عمرِهِ

مختلقاً لِما اختلقْ

فتارةً يسرقُهمْ

وتارةً هم مَن سرَقْ

لطالما تقصيرُهُ

سبَّبَ عندهُ الأرقْ

يضعُ الكونَ في طبقْ

والكائناتِ في طبقْ

قد جئتُ طيبةً فما

منْ حجرٍ إلا ورَقْ

وما ضربتُ حَجَراً

بقبضتي إلا انفلقْ

قبّلتُ قبرَ أحمدٍ

شمَمْتُ أطيبَ العبَقْ

صلّيتُ بينَ الرُّكنِ وال

مقامِ دونما رَهَقْ

أهمسُ همسَ خاشعٍ

في مسمَعٍ بي التَحَقْ

هل أنتَ يا حبيبَنا

مؤاخِذي بما سَبَقْ

أبصرْ بهِ مِن مُبصرٍ

أسمِعْ بهِ متى نطقْ

صاحبٌ صادقٌ إذا

قالَ قولاً فقد صدَقْ

رسولُ ربٍّ واحدٍ

صوَّرَهُ الحبيبُ حقْ

مِن مُبْدعٍ مصوِّرٍ

وخالقٍ وقد خلَقْ

وانطلقتْ قافلتي

ومنكَ كانَ المُنطلقْ

أدْرِكِ القَلْبَ سيِّدي

إنّنِي الآنَ في النَّفَقْ

مُسافرٌ وتائهٌ

وعابرٌ قد اختنقْ

ومُبحِرٌ في عاصفٍ

بقاربٍ من الورقْ

أحمِلُ نفسَ مُقْبِلٍ

كَبَا جوادُهُ وشَقْ

أحملُ قلبَ مُدبِرٍ

لم يَتَّسِقْ مع النَّسَقْ

لكنَّ لي رُكْناً بهِ

يأمَنُ كلُّ مَن أبقْ

حبّي الرسولَ أحمَداً

وآلَهُ الذي سَبَقْ

يجعلُني في مأمَنٍ

من حيثُ يدخُلُ الفَرَقْ

لولا محمّدٌ أنا

أكونُ مِمَّنْ احترَقْ

عليكَ أنتَ لا على

سواكَ رأيُنا اتَّفقْ

حبيبُنا شفيعُنا

أنتَ الضياءُ في الغسقْ

أنتَ هنا في خافقي

ما دامَ في روحي رمقْ

أشكو لك الحبَّ الذي

فلقتُهُ وما انفلقْ

لأنّ كلَّ واحدٍ

منكمْ بهِ لي مُرْتَفَقْ

حيثُ عليٌّ يعتلي

قلبي وقائدي بحقْ

وتمكثُ الزهراءُ في

قلبٍ بحبِّها احْتَرَقْ

أشكو غرامَ حسَنٍ

هواهُ خافقي طرَقْ

أشكو الذي سبَّبهُ

لي الحسينُ مِن أرَقْ

يا ساكناً طيبةَ يا

كلَّ الضياءِ والألقْ

يا طيِّبَ الأخلاقِ يا

كما أرادَ مَنْ خلقْ

ومؤمنٌ حيثُ الدُّنى

ناطقةٌ بما نطقْ

قلبي لغيرِ أحمَدٍ

ما مالَ لحظةً ودَقْ

فانظرْ أبا القاسمِ لي

ونجِّني من الغَرَقْ