أترِعي يا ربةَ الشعرِ كؤوسًا
عاطراتِ الوجْدِ من أصفى الخمورِ
واسكبي من راحتَيْك النورَ فيضًا
يغمر القلبَ بنشْوات حُبور
ترجمانَ القلبِ يا شعرُ ترنَّمْ
بأغاني الحبِّ والشوق الكثير
رُبَّ حبٍّ جرَّ للنفس هوانًا
وأعزَّ الوجدُ ربّاتِ الخدور
أنا من أهوى ، وفي قلبي أُوارٌ
دائمُ الثورات، جيّاشُ السعير
قد رضعتُ الحبَّ من أمٍّ روَتْ لي
قصصَ الوجد على مرِّ العصور
علَّمتْني أن للأوطان حقّاً
في حياتي وفؤادي وضميري
فنذرتُ الروحَ، والقلب، فداءً
لبلادي موطن الخير الغزير
وتغنَّيتُ بها أحلى التغنِّي
وشدوتُ الشعرَ من وحْيِ شعوري