لا لا أظنُّكَ خادعي ووفاءِ قلبي الدامعِ
وأسًى يمزّق أضلعي لم أشْكُ سوءَ الطالعِ
أنا سرتُ في زيف الرؤى فهدَيْتني للواقع
وكشفتَ لي وجهَ الحقيقة من وراء براقع
فرأيتُ أنك لا تعي قيمَ الجُمان الساطع
ترضيكَ أيُّ بضاعةٍ تلهو ببخْسِ قواقع
ورأيت حبَّكَ واهيًا ولكم ملأتَ مسامعي
معسولَ قولٍ مُسكرٍ وسحرتني بروائع
أقسمتَ لي أن تستجيب لمطلبي، لمطامعي
أسكنْتني في جنةٍ بلسانِ ختْلٍ بارع
هل كان ذنبكَ أن أُصبتَ بنهْمِ قلبٍ جائع
تهوَى التنقُّل لاهيًا تزهو كنجمٍ لامع
هل كان ذنبكَ أيها الحاوي لأنك بائعي
بلسان صبٍّ هائمٍ حلوِ الكلام الرائع
أم كان ذنبُ طبيعةِ الأنثى تُغَرُّ بخادع
مهما رأت لا ترعوي وتظلُّ غايةَ طامع
أنا عشتُ في دنيا الوفاء مع الضمير الوازع
ورضيتُ بالحرمان في ليلٍ يُهيج مدامعي
وتهيمُ في دنيا الهوى من مرتعٍ لمراتع
تلهو وتلهو ناعمًا أنت اللبيبُ الواقعي