إلَامَ أُنَادِي يَا خَلِيلَيَّ فِي البُعدِ
إذَا مَالَ عَنِّي أو رَمَانِيَ بِالصَدِّ
عَلَى أنَّ لِي قَلبًا فَطِيمًا كَأنَّهُ
يَحنُّ إلَى العَهدِ الَّذِي لَم يَعُد يُجدِي
ألَا لَيتَ شِعرِي لَو تَذَكَّرَ أنَّهُ
بِمَا كَانَ مِنِّي لَم يَلُمنِيَ فِي رُشدِي
أُلَامُ وَمَا أحبَبتُ فِيَّ مَلَامَةً
وَلَا كُنتُ أرضَى بِالمَلَامَةِ مِن بَعدِي
أكَادُ مِنَ اللُّوَّامِ أبسُطُ رَاحَتِي
لِكَي أجمَعَ الدَّمعَ الَّذِي غَرَّهُ وَجدِي
فَمَا سَاقَ لِي اللُّوَّامُ إلَّا لِأنَّ لِي
فُؤَادًا رَقِيقًا بِالحَلَاوَةِ كَالشَّهدِ
فَلُولَا اِصطِبَارِي بِالهَوَى لَم أَكُن أنَا
عَلَى الصَّبرِ إلَّا حِملَ صَقرٍ عَلَى صَيدِ
فَلَم تُعطِنِي الأيَّامُ مِنكَ وَلَن أجِد
سِوَاكَ إذَا الآمَالُ أغنَت عَن العَهدِ