تحدّرَتْ من مدادِ العينِ قافيتي
فسطّرَتْ في بقايا الخدّ أحجيتي
أسطورةٌ ضمّها وجهي وليس بها
إلا رموزٌ تُحاكي رسمَ أخيلتي
معالمٌ بِتُّ أرعاها وأحرسُها
أحْمِي حِمَاها وليستْ ضمن مملكتي!
ما عدتُ أدري، أَوَجْهِي صارَ يعرفُني؟
أم غيّرَ الدّهرُ تكويني وذاكرتي؟
طَفَتْ بوجهي وجوهٌ لستُ أعرفُها
وغاص في داخلي صدقي ومعرفتي
وتاه من طولِ سيري خطوُ نافِلَتي
وأهلكَ الشّكُّ تسبيحي وأدْعِيَتي
فَجِئتُ أبْحثُ عن ليلٍ أتوبُ بهِ
فأشرقت من غروبي شمسُ أمنيتي
وصرتُ وحدي وصوتُ الحقّ يسألُني
فيرحل الصوتُ من نُطْقِي وأجوبتي
حتّى بُعِثْتُ على أهدابِ قافيةٍ
وسيقَ نصّي إلى حشري وآخرتي
فكُلّما دُوِّنَتْ آثامُ عاطفةٍ
يدافع الصدقُ عن لفظي وعاطفتي
حتّى تملّكتُ آلاءَ البيانِ وما
أسعى لها إنّما أسعى لِمَغْفِرَتي