تخطَّ إلى المحتوى

أفاتنة العينين قتالة الهدب

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

أفاتنةَ العينين، قتّالةَ الهُدْبِ

حنَانَيْكِ، إني لستُ أقوى على الحربِ

هربْتُ إلى عينيكِ خوفاً من الجوى

فصرتُ إلى حتفي يسابقُنِي دربي

فأيْقنتُ أني فيكِ قامتْ قِيامتي

وسيقَ إلى نارِ الهوى خاشِعاً قلبي

ولا ذنبَ لي إلا هُيامي بلحظها

فإن كان هذا الذنبُ، لا تغفري ذنبي

وإني لراضٍ أنْ أكونَ قتيلها

وحسبي إذا قالوا: قتيلٌ بها، حسبي

وإني لأسقي من عُيُوني ورودَها

وتَفْنى ورودُ العمر ظمأى من الجدبِ

فما ضرني جدبُ الحياة وفتنتي

بقلبي تعيشُ العمرَ في المرتعِ الخصبِ

فمنها بدأتُ العمرَ حتى كأنني

وُلِدْتُ على كفّ الهوى حاملاً حُبي

فصرتُ إمامَ العاشقين تفضلاً

وأهديتُ للعشّاقِ من منهلي العذبِ

أفاتنةَ العينين، إني لهائم

بكونٍ من الأحداقِ مُتّسعٍ رحبِ

متى ما أجلتُ العينَ فيها تأملاً

تفجّرَ مني النّطقُ: سبحانهُ ربي

فما زِلْتُ بالأشواق أحيا بكونها

فمَنْ علّّم الأشواق قاعدةَ الجذبِ؟

وأسألُ روحي: مَن أكونُ بقلبها؟

فيختل مقياسٌ من البُعْد والقربِ

ألا ليتَ شِعْري، هل تجودُ بوصلها؟

أم الحبُ ألقى بي على المرتقى الصعبِ؟

فما عدتُ أدري، هل سأحيا بحبها؟

أم الموتُ أدنى كأسَ عمري من الشّربِ؟