يا حاملاً فوق الجمال جلالةً
حملت مهابتها على الأكباد
فإذا أطلّ على القلوب كأنه
جيشٌ مشى لكريهةٍ وجلاد
يهوى ويرهب والجمال له الهوى
والناس ترهب صولة الآساد
هيهات أن أنساك قبل فراقنا
يوماً فيما نسي الجمال فؤداي
أبداً يذكّرني قوامك في النوى
أثرٌ لطعن الذابل الميّاد
أسفي على يوم الرحيل فإنه
يوم الرحيل الضارب الميعاد
تبقى بباريسٍ تجرّ مفوّفاً
وأبين مرتحلاً بثوب حداد
إفرح كما يقضي الجمال ومثلما
تقضي أسرّ منازل وبلاد
أقمار باريسٍ جميعاً بعدكم
لي حسرةٌ تبقى بقاء بعادي
نوحوا على قلب الميّم واندبوا
أغزالك من قلبه الوقّاد
يا من نؤبّن نفسنا من بعدكم
تأبين من حملوا على الأعواد
نبكي معاطفكم وليس يفوتنا
نوجٌ على الوجنات والأجياد
لولا مرور جمالكم في خاطري
لذهبت آوي منسك الزّهاد
ويشقّ عيش المسّهام كزاهدٍ
ومن المشقى عيشة الأضداد
أعييت من هذي الحياة ولم أصب
إلا جهادً بعد طول جهادي
فإذا ذكرت هناك طيب جمالكم
حدّثت حوبائي بخلع سوادي
وجمالكم أهلٌ وحقّ جمالكم
عند التذكّر أن يضل الهادي