تخطَّ إلى المحتوى

حملت قلبك ما لم يحتمل بشر

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

حَمَّلْتَ قَلْبَكَ مَا لَمْ يَحْتَمِلْ بَشَرُ

رَجماً تُقَدِّرُ مَا لَمْ يَصْنَعِ الْقَدَرُ

لاَ زَادَ لَهْثُكَ بَيْنَ الرِّزْقِ مِنْ سِعَةٍ

إِلاَّ وَقَدْرُهُ في الآفَاقِ يَنْتَظِرُ

أوْ صِغْتَ مِنْ سَلَفٍ للْنَّصْبِ مُقْتَفِياً

مِمَّنْ هُمُ رَحَلُوا مَا خَلَّفَ الْأَثَرُ

أنْظُرْ فهلْ في الوَرى بَادُو عَلى نِعَمٍ

أو هَلْ همُ انْقَرضُو في الْأَرْضِ وانْدَثَرُو

لاَ بَلْ قَضَوْ زُمَراً في نَهْبِ مَا نَزَلَتْ

فْي شَأْنِ مَصْدَرِهِ الْآَيَاتُ وَ السُّوَرُ

فِيهَا الْقَضَاءُ الَّذِي لاَ أخْلَى شَارِدَةً

تَغْثُو عَلَى رِيَبٍ أو حَائِلاً يَذَرُ

قَدْ أَبْرَءَ الدَّنَسُ الْمَمْقُوتُ ذِمَّتَهُ

مِنْ نَفْسِ مُقْتَرِفٍ لِلْإِثْمِ يَعْتَذِرُ

يَا لَيْتَ مُسْتَرْجِعاً سَلْوَاهُ مِنْ نَقَبٍ

عَبْدٌ عَلَى عَقِبٍ مَا ضَيَّعَ السَّفَرُ

يَأْبَى الْفُؤَادُ بِهِ فِي الصَّدْرِ طَائِلَةً

للغَدْرِ مَرْجِعُهَا الْبُهْتَانُ وَالْكَدَرُ

شَتَّانَ فِي رَبَقِ الْعِصْيَانِ مِنْ مَدَدٍ

لَوِ بَاءَ مِنْ رَمَقٍ مَا كَانَ يَحْتَضِرُ

أَلْقَى الشَّقَاءُ بِهِ فِي غَفْلَةٍ كَلَفاً

لَوْعٌ عَلَى كَفَفٍ مَا صَارا يَصْطَبِرُ

أضحَتْ شَمائِلُهُ المُلْقاةُ في سَكَنٍ

لِلْخِزيِ عالِقَةً يقْتادُها الشَّرَرُ

لَوْ حَادَ مُتَّجِهاً للرُّشْدِ أنْمُلَةً

فِي رَكْبِهِ لَنَأَى عَنْ سَعْيِهِ الضَّرَرُ

لاَ تَحْسِبَنَّ إِذَا قَدْ مَالَ مُنْتَشِياً

عَبْدٌ عَلَى مَرَضِ الأَهْوَاءٍ يَنْتَصِرُ

لَوْ كَانَ مُرْتَقِياً بالجَهلِ ذَا قَزَمٌ

مَا كَانَ يَقْصُرُ فِي عَزْمٍ لَهُ نَظَرُ

أوْ كَانَ يَزْخَرُ بِالْشَّأْنِ الغَزيرِ لَمَا

ضُرِبَتْ عَلَى شَأْوِهِ الْأَمْثَالُ وَالْعِبَرُ

ذَاكَ الأَرِيبُ بِرَغْدٍ لَمْ يَدَعْ وَتَراً

من الْحَيَاةِ لَظَنَّ السَّمْعُ وَالْبَصَرُ

قَدْ عَاشَ مُمْتَطِياً سَرْجَ الرَّفَاهِ بَدا

وَالْغَمُّ مُنْحَصِرٌ والهَمُّ مُنْتَشِرُ

لَوْ كَانَ مِنْ طُرُقٍ لِلْجَمْعِ شَامِلَةً

فِي الْوَصْفِ قَدْ عَجِزَتْ عَنْ وَصْفِهِ الصُّوَرُ

يَا بُؤْسَهَا حُلَلٌ للزُّهْدِ قَدْ حَمِلَتْ

فِي نَسْجِهَا شَرَفاً لاَ رَيْبَ يَزْدَهِرُ

فَالْقَلْبُ تَذْبَلُ أحْيَاناً شَتَائِلُهُ

مِنْ هَائِمٍ صُهِرَتْ فِي لُبِّهِ الدُّرَرُ

يَسْعَى عَلَى مَضَضٍ كَالشَّمْسِ لاَئِعَةً

شَبَّتْ علَى وَقَدٍ لِلْقَبس تَسْتَعِرُ

لَوْلاَ غِمَارُهُ حُبُّ الْخَيْرِ مُنْصَرِفًا

لَسَادَ فِي غَدِهِ الْبُهْبتَانُ والْخَفَرُ

رَاضٍ بِنَكْبَتِهِ فِي خَسْفِهِ قَمَرٌ

شَكْلٌ لَهُ قَمِئٌ.فِي لُبِّهِ الْحَوَرُ