تخطَّ إلى المحتوى

نامت على كتفي بغير ملامة

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

نامتَ على كتفي بغير ملامة

أمنت لجنبي والنعاس دليل

لم أدر كيف تقاربت أنفاسها

مني ووجه الناعسات جميل

غجرية في حُسنها ودلالها

فكأن رسم عيونها إكليل

ضحكمت فبات لثغرها إشراقة

وتبسمتَ والحاضرون ذهول

قالت: ألا عفوا فقلت: توقفي

إن الكلام يموت حين نقول!

أنا لا أزال مسافرا متدثرا

بصبابتي والعاشقون قليل

لكن من أهواه عز مثيله

والشعر في وصف الحسان جليل

لله ما ألقاه عند صدودها

إن قيل بعض وصالها مملول

لله طيف ما ألذ عناقه

وله إذا حان الفراق عويل

مدريدُ هل للحسن فيكِ تواجد

أم أن حسنكِ قد سباه مغول!؟

يا معشر الأسبان هل من غادة

تأتي لتنظر حبها أيزول!؟

ما زال يزأر داخلي متمرداً

والحُر ليس يموت وهو ذليل

لو كان في وسعي لما فارقتها

لكن عمر الوصل ليس يطول

رباه إن قالت: نسيت ودادها

فلأنت وحدك شاهد وكفيل

لازلتُ مذ فارقتها في غربة

ولكل ساعِ وجهة ووصول

فالحُسن منكِ بهاؤه وجلاله

وإليكِ كل خصاله ستؤول

بُعد وتغريب ونزف مشاعر

والشوق يضرب سيفه ويصول

مدريد هل لمشاعري من شاطئ

علّي أجدف نحوه وأميل

كل الأماكن منكِ فيها لمحة

شهدت بذلك أنجم وفصول

يا طفلة القسمات هل من أوبة

فالشوق نحوكِ قاتل وقتيل!؟

يا طفلة البسمات هل من عودة

أنّى لمثلك في الوجود مثيل!؟

هذا هوى مدرير زف حنينا

نحو السماء فسطره تبجيل

لا تحزني إن قيل عني عاشقُ

فالعشق داء ما عليه سبيل!

وتوقفي إن مر طيفي لحظة

بدياركم فالعابرون قليل