لَئِنْ تَسْألْ فَإنَّ القلبَ شَاقَا
وَمَا شَاءَ البِعَادَ وَلا الشِّقَاقَا
وَإنَّ بِهِ لَدَمْعًا لَيْسَ يَفْنَى
وَحَبُّ فُؤَادِهِ اعْتُصِرَ اشْتِيَاقَا
وَلَكِنَّ الكَرَامَةَ كَنْزُ قَلْبِي
فَإنْ تَشَأْ الفِرَاقَ يَشَأْ فِرَاقَا
وَإمَّا تَأوِيَنَّ إليهِ صِدْقًا
فَإنَّ الصِدْقَ يَسْتَعْنِي الرِّفَاقَا
سَئِمْتُ العَيْشَ في دَهْرٍ غَشُومٍ
فَأُعْجِلُ بالرَّدَى قَدَمًا وَسَاقَا
لَقَدْ أشْقَى الزمَانُ لنا قُلَيْبًا
فَشَدَّ وَثَاقَهُ وَالرَحْبُ ضَاقَا
تَعَاقَبَ بالفؤادِ الهَمُّ هَمَّا
مَتَى رَاقَ الفؤادُ أو اسْتَفَاقَا
زَعَمْتُ أَحِبَّتِي يَنْأَوْنَ عَنِّي
وَإنْ كَانَتْ نَوَاظِرُنَا تَلَاقَى
فَمَا صَابُوا وَلَوْ وَدُّوا وِدَادًا
وَمَا شَاءوا الهَوَى إلا اسْتِرَاقَا
فَحَتَّامَ الفُتُونُ أيَا زَمَانًا
أذَلَّ الأرْضَ والسَّبْعَ الطِّبَاقَا