هُمَا إِبِلانِ فِيهِما ما عَلِمْتُمُ
فأَدُّوهُمَا إِنْ شِئْتُمُ أَنْ نُسَالِمَا
فَإِنْ شِئْتُمُ أَلْقَحْتُمُ وَنَتَجْتُمُ
وَإِنْ شِئْتُمُ عَيْناً بِعَيْنٍ كَمَا هُمَا
وَإِنْ كانَ عَقْلاً فَاعْقِلُوا لِأَخِيكُمُ
بَنَاتِ الْمَخَاضِ والْبِكَارَ الْمَقَاحِمَا
جَزَيْتُ بَنِي الْأَعْشَى مَكَانَ لَبُونِهِمْ
كِرامَ الْمَخَاضِ وَاللِّقاحَ الرَّوَائِما
مَهَارِيسَ لا تَشْكُو الْوُجُومَ وَلَوْ رَعَتْ
جِمَادَ خُفَافٍ أَوْ رَعَتْ ذا جَمَاجِمَا
وَتَشْرَبُ أَسْآرَ الْحِيَاضِ تَسُوفُهَا
وَإِنْ وَرَدَتْ مَاءَ الْمُرَيْرَةِ آجِمَا
فَمَنْ مُبْلِغٌ تَيْماً عَلَى نَأْيِ دارِها
سَرَاتَهُمُ وَالْحامِلِينَ الْعَظَائِمَا
عَمَدْتُ لِأَمْرٍ يَرْحَضُ الذَّمَّ عَنْكُمُ
وَيَغْسِلُ عَنْ حُرِّ الْأُنُوفِ الْخَواطِمَا
أَتَأْكُلُ أَشْباهُ الْمَغازِلِ ذِمَّتِي
وَلَمَّا تَكُن فِيهَا الرِّبَابُ عَماعِمَا
فَأَمَّا الدِّقَاقُ الْأَسْوُقِ الضُّلْعُ مِنْهُمُ
فَلَسْتُ بِهَاجِيهِمْ وَإِنْ كُنْتُ لائِما
بِوُدِّهِمُ لا قَرَّبَ اللَّهُ وُدَّهُمْ
وَلا زَالَ مُعْطِيهِمْ مِنَ الْخَيْرِ حارِمَا
وَلَكِنَّنِي أَهْجُوُ صَفِيَّ بْنَ ثَابِتٍ
مُثَبَّجَةً لاقَتْ مِنَ الطَّيْرِ حاتِمَا
وَحِصْناً ظَؤُوراً جَوْنَةً خُلَّتِ اسْتُهَا
وَصَفْوَانَ زَلْقاً فَوْقَهُ الْمَاءُ دائِما