أنس الطرف بالرقاد فناما
وأطعت العذال واللواما
وتناسيتكم وأقصر صب
لم يزل مغرماً بكم مستهاما
هدأت مني الضلوع فما أت
لف وجداً ولا أذوب سقاما
والمحب الذي عهدتم جزوعاً
خيم الصبر عنده وأقاما
وغريمي الملح صار سلواً
بعدما كان صبوةً وغراما
كم جنيتم وكم تجنيتم ظل
ماً وأخفرتم لصبٍ ذماما
لا دنا نازح الديار ولا قد
درَ للطيف ان يزور لماما
كان قربي بكم يزيدُ أوامي
فغدا بعدكم يزيل الأواما
وشرعتم ديناً من الغدر منسو
خاً وأحللتم الدماءَ الحراما
وشفعتم بالهجر قُبحَ ملالٍ
وقلى أورث النفوس الحماما
فسلبتم ولايةً كم أصارت
في يديكم لكل قلبٍ زماما