تخطَّ إلى المحتوى

أيام عمرك مثل البرق ماضيها

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أَيامُ عُمْرِكَ مثلُ البَرقِ ماضِيْها

لَمْ يبقَ إلا قليلٌ مِنْ بَواقيْها

سافرْتَ تَحلمُ في الأنوارِ مبتهجاً

عسى تنالُ مِنَ الأفلاكِ نائِيْها

قلبٌ كبيرٌ وعقلٌ باتَ يَحكمُهُ

صبرٌ جميلٌ ودرسٌ مِنْ مَعانِيْها

تُبكيهِ أرملةٌ في ثوبِها أثرٌ

يحكي العَناءَ ويبكي مَوتَ حاديْها

يبكي على طفلةِ الأيتامِ منتحباً

على دموعٍ لها منْ ظلمِ ساديْها

مرتْ عليكَ صروفُ الدّهرِ أجمعُها

فما وجدتَ سوى الترتيلِ هاديْها

قلبٌ سليمٌ معَ الأطيابِ مسكنُهُ

يهدي الحياةَ زهوراً منْ سواقيْها

نامتْ على كفكَ المفتوحِ جائعةٌ

كانتْ تجوبُ كثيراً في منافيْها

كم طوَّقتْ نَفْسَها مِنْ ظُلمِ غاصبها

حازَ الحياةَ وشيئاً مِنْ مغانيْها

يظنُ أنَّ صروفَ الدَّهرِ ناسيةٌ

وجهاً سميناً غدا معشوقَ ناديْها

أما رأى في نواحي الأرضِ كمْ هُدِمَتْ

قصورُ حكمٍ على رؤوسِ بانيْها

أينَ الملوكُ وأينَ الجاهُ أجْمَعُهُ

قدْ صارَ ذنباً على أكتافِ غاويْها

ما مُلْكُ قارونَ إلا لَمْحَ منْ بصرٍ

قدْ صارَ جَمراً وتحتَ الأرضِ تاليْها

لا تأمَننَّ منَ الحياةِ ثانِيةً

فإنَّها فتنةٌ في قلبِ غاويْها

تجرُهُ ريبةً في خدرِ مخدَعِها

فتلتوي فوقهُ بِسُمِّ هاويْها

ومالنا غيرَ بابِ اللهِ نطرقُهُ

هوَ الحفيظُُ وعالي الشأنِ هاديها

ومالنا حيلةٌ سوى الرجوعِ إلى

مجري السَّحابَ ومحيي الأرضَ داحيْها

ثُمَّ الصلاةُ على المختارِ قائِدنا

خيرِ البريَّةِ داعي الخيرِ هاديها