أَيَا سَهْرَتِي أَبْغِي القَصَائِدَ بِالوُدِّ
وَ إِنْ كُنْتُ أَتْلُو الشِّعْرَ فِي النَّحْسِ وَ السَّعْدِ
أَتَيْتُ وَ قَلْبِي فِي الهَوَى بَانَ عِشْقُهُ
وَ يَخْدَعُ شَيْئًا غَائِبًا حُمْرَةُ الخَدِّ
وَ لَيْسَ بَهَاءُ العِطْرِ فِي الوَرْدِ شِيمَةً
وَ لَكِنَّهُ فِي جِيدِنَا صُحْبَةَ العِقْدِ
فَإِمَّا تَرَانِي لَا أَنَامُ بِلَيْلَةٍ
مِنَ الوَهْمِ لَمَّا عِشْتُ صُبْحَ الهَوَى وَحْدِي
أَهِيمُ عَلَى الأَيَّامِ كَالنَّارِ فِي الحَشَا
وَ أُشْعِلُ نَارِي فِي نَهَارٍ مِنَ البَرْدِ
كَفَانَا الحَنِينُ العِشْقَ مِنْ نَظَرَاتِهِ
وَ عَادَتْ عُيُونُ العِشْقِ دَمْعًا مِنَ السَّهْدِ
فَكَمْ مِنْ حَبِيبٍ فِي الغَرَامِ ظَلَمْتُهُ
فَأَصْبَحْتُ فِي عَيْنِ الحَبِيبِ بِلَا عَهْدِ
وَ لَوْ فَارَقَتْ نَفْسِي المَنَامَ فَإِنَّنِي
وَجَدْتُ بِهَا رُؤْيَاكَ فِي القُرْبِ وَ البُعْدِ
أُعَاتِبُ أَشْوَاقِي بِيَوْمِ مَوَدَّةٍ
عِتَابًا حَوَى صَوْتِي بِحُزْنٍ مِنَ الفَقْدِ
إِذَا كَانَ يُرْضِيكَ الوَدَاعُ بِغَيْبَةٍ
فَيَخْلُدُ فِينَا البُعْدُ خَيْرًا مِنَ العِنْدِ