تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

تعثّرتُ في المشي يومًا؛

فقد كنتُ أكتبُ حتى تعثّرتُ.

أكتبُ مشيًا وليس جلوسًا إلى دفترٍ؛

كنت طفلًا تعلّم فعلَ الكتابةِ توًّا

ونحو أهاليه عند قُرى العُشْبِ جاءْ

يُسلّيه، في الدربِ، ما قد تعلّمهُ.

فيحرّك سبابةً في الفراغِ،

ويبقى يخطُّ طوالَ الطريقِ:

يدوّن أشياءَهُ في الهواءْ

لأعرفَ سرَّ الكتابةِ؛

كان الفراغُ الرقيمْ

أخطُّ؛

المدى كانَ سبورتي

قلمي كانَ سبابتي

الحبر كانَ النسيمْ

أحرّكُ سبابتي في الفراغِ على مهلها

وأخطُّ حروفًا تعلمتُها.

لمْ يكنْ من دليلٍ سوى النهرِ؛

حيثُ يمرُّ على كلّ دارْ

يمرُّ، يمرُّ..

وكانَ الغريبَ الوحيدَ

الذي ليس يجفلُ منه الصغارْ

ولا تستحي النسوةُ القروياتُ منه

إذا ما ملأنَ الجِرارْ

ومثل تفتُّحِ زهرةِ حقلي

رأيتُ تفتُّحَ حرفٍ بسبابتي في الهواءِ

وأيضًا رأيتُ انكماشَهْ

أحرّكُها

بهدوء أحرّكها في الهواءَ

كمنْ رامَ صيدَ الفراشةْ!

تعلّمتُ أسماءَ أهلي

وأتقنتُها حينما كنتُ أكتبْ

ولكنني كنتُ أخفقُ في اسمي

كثيرِ الحروفِ، المُركَّبْ