تخطَّ إلى المحتوى

أزارك من ليلى الخيال المشرق

الطويل

١٧ بيت

النسيب

أزارَكَ من ليلى الخيالُ المُشرِّقُ

أجل.. فدموعي من جفوني تَرَقْرَقُ

فديتُكِ ما إن زرتِني بتُّ خاضعًا

لدمعٍ، ونار من صِلا الكبْد تسبقُ

وما ذاك من بُعْد فأنتِ يتيمةٌ

بقلبي وإن حام الغرابُ المفرِّقُ

أحدِّثُكِ الحُسنى وقد قيل مسَّهُ

من الجن مسٌّ، بل لك القلب يَخْفِقُ

فما ذِكْرُ ليلى _ما حييتَ_ بنافعٍ

ولكن كذا نفس الكريم تعلَّقُ

وما أنا من ليلى على البُعد والنوى

سوى عابد لله في الحب يصدقُ

على العهد من ليلى سقى الله عهدها

أشيبُ.. وما شاب الوفاء المعتِّقُ

أفي كل ليل أنت فيه مؤرَّقُ..

وحيدًا بظلماء الفراغ تُحدِّقُ

فإن تسعفيني بالقوافي تعللاً

أنَفْسُ، وإلا كدتُ بالهم أُزهقُ

وحيدٌ من الخلان يأوي لليله

فيطرُقُ بابَ الشعرِ والهم يَطرُقُ

يزاحم أنقاضًا من الهم قد جثت

على صدره والذكريات تُطوّقُ

ومن أين يأتي ذا الصباح مفلّقًا

عن الهم إذ بانَ الذي بت ترمُقُ

وليس الذي ترجوه ليلى وإنما

تُواري بليلى عن همومٍ تُحرِّقُ

فتطلبُ نيلَ المجد في عصرك الخنى

له من دُعاة المسخ ناسٌ تصفّقُ

ولكنني إن عُفتُ عصري فلي منى

أعالي بها أهل المعالي فأسمقُ

أجوّزُ أحيانا بلهوٍ ولذّةٍ

ولي همتي فوق السحاب تحلّق

أحاوِلُ ما أبقى لي العيش مُنيةً

وإلا فحسبي أن عيشي المفرِّقُ