لَقَدْ سَفَحَتْ مِنْ دَمْعِ عَيْنَيْكَ عَبْرَةٌ
وَحُقَّ لِعَيْنِي أَنْ تُفِيضَ عَلَى سَعْدِ
قَتِيلٌ ثَوَى فِي مَعْرَكٍ فُجِعَتْ بِهِ
عُيُونٌ ذَوَارِي الدَّمْعِ دَائِمَةِ الْوَجْدِ
عَلَى مِلَّةِ الرَّحْمَنِ وَارِثِ جَنَّةٍ
مَعَ الشُّهَدَاءِ وَفْدُهَا أَكْرَمُ الْوَفْدِ
فَإِنْ تَكُ قَدْ وَدَّعْتَنَا عَنْ مَوَدَّةٍ
وَأَمْسَيْتَ فِي غَبْرَاءَ مُظْلِمَةِ اللَّحْدِ
فَأَنْتَ الَّذِي يَا سَعْدُ أُبْتَ بِمَشْهَدٍ
كَرِيمٍ وَأَثْوَابِ الْمَكَارِمِ وَالْحَمْدِ
بِحُكْمِكَ فِي حَيَّيْ قُرَيْظَةَ بِالَّذِي
قَضَى اللَّهُ فِيهِمْ مَا قَضَيْتَ عَلَى عَمْدِ
فَوَافَقَ حُكْمَ اللَّهِ حُكْمُكَ فِيهِمِ
وَلَمْ تَعْفُ إِذْ ذُكِّرْتَ مَا كَانَ مِنْ عَهْدِ
فَإِنْ كَانَ رَيْبُ الدَّهْرِ أَمْضَاكَ فِي الْأُولَى
شَرَوْا هَذِهِ الدُّنْيَا بِجَنَّاتِهِ الْخُلْدِ
فَنِعْمَ مَصِيرُ الصَّادِقِينَ إِذَا دُعُوا
إِلَى اللَّهِ يَوْماً لِلْوَجَاهَةِ وَالْقَصْدِ