"سَمَا لَكَ شَوْقٌ بَعْدَ مَا كَانَ أَقْصَرَا"
وَأَضْمَرْتَ فِي عَيْنَيْكَ دَمْعاً تَحَجَّرا
وَهِمْتَ كَأَنَّ الخَطْوَ يَمْشِيكَ نَحْوَها
بِلَا قَدَمَيْنِ كَالسِّحَابِ مُسَيَّرَا
كَأَنَّكَ وَالأَيَّامَ مُوسَى بِلَا عَصَا
وَشَوْقَكَ فِرْعَوَنٌ تَمَرَّدَ وَافْتَرَى
وَرَبُّكَ لَا لَمْ يُكَلِّمْكَ مَرَّةً
وَهَارُونُ لَمْ يُفْصِحَ وَيَمُّكَ مَا جَرَى
خَرَجْتُ بِصُحْبَةِ امْرِئَ القَيْسِ غَاضباً
وَعَمْرو وَلَمْ نَلْحَقْ هُنَاكَ بِقَيْصَرا
إِلَى وَطَنِي بِالرَّغْمِ مِنْ أَنَّنِي بِهِ
أَحِنُّ هَوَىً يَا مِصْرُ مَا الَّذِي جَرَى
لِمَ النِّيلُ يَبْكِي كَيْ يُعَوِّضَ مَائَهُ
الَّذِي جَفَّ وَالمِصْرِيُّ ذُلَّ وَحُقِّرَا
أَبُو الهُولِ غَضْبانٌ لِهَوْلِ الَّذِي رَأَى
وَهَدَّ مِنَ الأَهْرَامِ رُكْناً مُظَفَّرا
أَنَا المَلِكُ الضِلِّيلُ آخِرُ مُا رُوَى
مِنَ الشِّعْرِ عَنِّي صَارَ بَعْدِيَ مَشْعَرا
وِإِنَّ غَداً أَمْرٌ أَنُوءُ بِحِمْلِهِ
فُصُبَّ لِي الخَمْرَ المَسَاءَ لِأَسْكَرا
لَقَدْ وَعَدَتْنِي أَنَّهَا سَتَعُودُ لِي
حَيَاتِي وَأنِّي لَنْ أَمُوتَ وَأُقْبَرا