لأَنَّكَ كُنْتَ خِلِّاً للفُؤَادِ
سَأَبْدَأُ بالتَّمَرِّدِ وَ العِنَادِ
إِلامَ يُطُولُ هَذَا البُعْدِ؟ إنِّي
سِئِمْتُ مِنْ الجَفَاءِ مِنَ البِعَادِ
ومِنْ عَدَمِ اهْتِمَامِكَ زَادَ حُزْنِي
أَرَاكَ وَ أَنْتَ تَجْمَحُ بِالتَمَادِي
ومِنْ عَدَمِ اتِّصَالِكِ بِي مِرَاراً
وكَانَ تَجَاهِلا لِي فِي اعْتِقَادِي
أَنَا مَا كَانَ ذَنْبِي أَنْ قَلْبِي
أَحَبَّ أَخَاً كَرِيماً كَالجَوَادِ
وكُنْتَ كَذَاكَ لَمْ أَكْذِبْ بِقَوْلِي
أَحَبَّ النَّاسِ مِنْ بَيْنِ العِبَادِ
ولِكِنْ قَدْ تَغَيَّرَ فِيكَ قَلْبٌ
هُنَاكَ مِنَ البَيَاضِ إِلَى السَّوَادِ
إِلَيْكَ مُوَجِّهاً شُكْراً جَزِيلاً
عَلى مَا كَانَ يَوْماً مِنْ وِدَادِ
إِذَا وَصَلَ القَصِيدُ إِلَيْكَ فَاصْمُتْ
سَوَاءً أَنْ تُحِبَّ وَ أَنْ تُعَادِي
هُنَا وَ اليَوْمَ أَعْلَنْتُ انْسِحَابِي
ولا رَجُلٌ يَمُوتُ بِمُسْتَعَادِ