نُغنّي للقياكَ من لحننا
ألَذِّهِ بالرغمِ من حزننا
فإنّ جميع الوجود سليمٌ
سوى طعنة قصَمَتْ ظهرنا
ولكن ربّي سيجمع شملي
ولن يستجيبَ لأعدائنا
رعانا الإله بفضلك أنتَ
أيا أشرف الناس في دهرنا
أ نرجعُ يوماً لسوريَّةٍ أم
ستبني لنا خيرَ بُقْيا هُنا؟
ولولا نحبك لم يَنْمُ شعرٌ
بأصواتنا بعد أن زُرْتنا
أراني شبيهاً بطيبة قلب
ك أُشْبِهُ عقلَك سامي المُنى
أجلْ أنت تعرفنا فوق ما قد
عرفناه عن نفسنا كلنا
وأقسم بالله تفهمني فو
ق ما عشتُ أفهم نفسي أنا
نَطقتُ النهار ببعض القصيدِ
لأني أمامك أهوى الغنا
تلاحظ أنَّ قصيدي ضعيفٌ
لتأخيركم عن مجيئ لنا
وداعاً فما الحب إلا شعورٌ
يزيدُ، يقلُّ كأحوالنا
ولستَ تحارب صدقَ الشعور
لأنك واعٍ سليمُ البِنا
لهذا تأصَّلَ حبّي وأضحى
كحبك نفسِهِ يعلو بنا
كوالدِهِ طبعُ كلِّ وليدٍ
ومثلَك شهماً سأبقى أنا
نُغنّي للقياك يا أبتاهُ
لأنَّ لقاءك يُفني الضَّنا