قَلْبِي يُحَدِّثُنِي
قَلْبِي يُحَدِّثُنِي وَقَلْبِي صَادِقُ
أنَّا انْتَهَيْنَا وَالحَيَاةُ مَفَارِقُ
أنَّا انْتَهَيْنَا وَالحَكَايَا تَنْتَهِي
كَالأُمْسِياتِ فَلَيْسَ يَكْبُرُ عَاشِقُ
وَالأُغْنِياتُ تَفِرُّ مِنْ أَحْدَاقِنا
جَزْعَى كَسَرْبٍ قَدْ رَمَتْهُ صَوَاعِقُ
لَمْ يَبْقَ عِنْدِي غَيْرُ رُوحِ هَزِيمَتِي
وأنَامِلٌ وَهْمَ الفَرَاغِ تُعَانِقُ
إِنْ رُمْتُ صَمْتَاً فَالْوَسَاوِسُ مَسْكَنِي
أَوْ رُمْتُ شَدْوَاً فَالْحُرُوفُ حَرَائِقُ
لُغَتِي قُبُورٌ مُظْلِمَاتٌ وَالرُؤى
مَوْتٌ يُلَوِّحُ عَابِسَاً وَمَشَانِقُ
وَضَجِيجُ أَيْامِي دَبِيبُ زَلازِلِي
وَفَرَاغُ أحْلامِي هُدُوءٌ خَانِقُ
لِلْمَوْتِ أَشْكَالٌ وَشَكْلُ نِهايَتِي
حُلُمٌ بِأطْرَافِ المَقَابِرِ عَالِقُ
لا فِيهِ وَقْعٌ لِلْحَيَاةِ يَرُدُّنِي
كَلَّا وَلا موتٌ فَيَهْدَأَ خَافِقُ
قَلْبِي يُحَدِّثُنِي وَقَلْبِي صَادِقُ
أَنَّا انْتَهَيْنَا وَالحَيَاةُ مَفَارِقُ
وَلَكِ التَحِيَّةُ إِنْ بَلَغْتُ نِهَايَتِي
يَوْمَاً فَمِثْلِي لا محالَ مُفَارِقُ