تخطَّ إلى المحتوى

ارحل لعمري إني كنت واهمة

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

ارحل، لعمريَ إني كنت واهمة

ما عاد شيء من الأشعار يشجيني

و لا الزمان الذي قد كان يؤنسنا

هو الزمان الذي ذا اليوم يطويني

فلا عهود الهوى و البين ثالثنا

تشفي الجراح التي جزّتْ شراييني

مزقت ذكراكَ يا من كنت نافلتي

و يا كتابا من الآيات .. يهديني

صارعتُ في لجّة ِ الآهات ِ بوصلتي

طورا توافقني ، طورا تعاديني

حتى أضعت جهاتي أيها قدري

و الفقد ينحت أشلائي و يكويني

كأنني في مهب العمر شاردة

على حشود من الأحزان تذروني

أسمّرُ الليل في صنّاجة أفَلَتْ

و أنشب الوهم في ظلِّ العراجين ِ

كم للفواغي التي ضاعت بمنضدتي

ياقلب ذكرى ً ، بها غصت عناويني

ما بين هذي و تلك العين حائرة

من أيها اليوم أغويها .. فساتيني!

وفي الفؤاد انتظار الجمع يعصرني

أعبئ الوقت في صبري ، و يشقيني

فأنتقى العذر تلو العذر آملة ً

أن يشخب المرُّ أعسالا تواسيني

باتت كؤوسيَ بالآلام طافحة

و كنتُ يوما أساقيها فترويني

قد كنتَ بين ضفاف العمر رابية

سحر الخمائل بالأشعار يغريني

فيا رياحين هاتيك الربى سلما ً

حل الوداع فرفقا .. لا تجافيني

بيني و بينك في عرف الرياض ِ هوىً

لا يصبح الورد أشواكا ً فتدميني

اليوم تصفرريح الهجر نائحة

و البوم ينعق في أرجاء تكويني

حيرى أعبّدُ بالتسهيد صومعتي

يمضي بيَ الوقت لا يفنى .. فيفنيني

يلفُّ طيفك ساحاتي يؤرّقني

كي يسفك الحلم في درب الطواحين ِ

ارحل ، و دعني لشأني لستُ آبهة ٌ

علّي أرتب أجزائي... و يكفيني !