حلمت طويلاً في جواز مرور
ليسهل في هذا الزمان عبوري
وأسجد مثل الساجدين لربهم
على تربة مثل العقيق طهور
أرى الناس رأي العين في الجوّ رفرفوا
إلى حيث شاؤوا مثل سرب طيور
فلا أحدٌ يلقي عليهم شباكه
ويزجرهم في قسوة ونفور.!!
لماذا أنا دون الخلائق كلها
يُشدّ وثاقي بل يغلّ مسيري؟
لماذا ينام الناس ملء جفونهم
ونومي على شوك الأذى وحصير؟
ويُضرب دوني ألف سَدٍّ وساتر
ويعقر دون الراكبين بعيري؟
كأني لم أولد على أرض يعرب
ولا ضربت في ذا التراب جذوري!!
كأنَّي بدع قد نزلت بأرضكم
على غرّةٍ منكم ودون نذير!
ولا سحنتي سمراء مثل وجوهكم
ولا لغتي موصولة بجرير
ولا قلت يوماً إنني نبت أرضكم
مصيركم عند اللقاء مصيري
ولا كنت يوماً رائداً بين جيلكم
ولا كان لي بين الكرام حضوري!
ولا كعبتي الزهراء كعبة أمتي
ولا كان من قبل النفير نفيري
وأسأل من كانت لديه بقيّةٌ
من الماء في وجه وخيط ضمير
لماذا لماذا تحبسون قوافلي
تقولون يا هذي القوافل غوري!؟
ويأكل كل الجائعين طعامكم
وتُقلب دون الجائعين قدوري!؟
وأبقى وحيداً خارج السرب حائراً
يكاد شهيقي لا يطيق زفيري
أحقاً أنا من أمة عربية
أم القول هذا كان قبل دهور!