قالت سئمت ولم أعد أشتاق
فأجبتها إنّ الهوى أرزاق
قالت مضى ذاك الزمان وورده
وتساقطت من دوحنا الأوراق
والماء ما عادت جداول مائنا
تجري وما عاد الكلام يُطاق!
لم تعشب الأرض الجدبية بيننا
ولقد تولى أمرَنا الإخفاق
فكأن كل كلامنا معزوفةٌ
ممجوجةٌ وتكلّفٌ ونفاق!
وإذا غدا الحبّ النقيّ مُعلّباً
فعلاجه بعد الوداع... طلاق
والحبّ في شرع النبيل مقدسٌ
بل إنّه الإيثار والميثاق
ما كلّ من ذكر الغرام مُتيّم
أو كلُّ من زرع النخيل عراقُ
بعض الذين عرفتهم ما أينعوا
لم ينضجِ التّفاح والدّراقُ
والحبُّ إن مسَّ الحياة! أحالها
حقلاً تتيه بنخله الأغذاقً
فإذا خبا وهج المروءة بيننا
سقط الوفاء وجفّت الأخلاق
وأقل من تبر التراب وفاؤنا
كم خنجر طُعنت به الأعناق!!
كم من حبيبٍ راح ينزف صامتاً
وعزاؤه الأقلام والأوراق