تخطَّ إلى المحتوى

حبيبتي أنت تحت الأرض راقدة

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

حبيبتي أنت تحت الأرض راقدة

ولست تدرين عمن فوقها رقدا

ولست تدرين أني صرت مكتئباً

من بعد موتك بل قد صرت منفردا

وصرت أكتب لا فصحى فتعرفني

ولا فما يُمسك الحرف الذي شردا

وصرت أحسد قبراً قد رقدت به

وصرت أمقت من وارى ومن لَحدا!

وصار عيشي من بعد الصفاء قذىً

وصار طبعي من بعد الرضى نكدا

وصرت أشرب ماء النبع متكدراً

لأن نبع التي أغليتُها نفدا!

أرنو إلى غيمة جاءت تحاورني

أكاد ألمس فيها الروح والجسدا

أكاد أرشف في أذني عذوبتها

والعندليب بسمعي لم يزل غردا!

فكيف ماتت ومازالت تحدثني

تقول لابد يوماً نبصر البلدا!

أقول طالت وربّ البيت غربتنا

وها هو الصيف ولّى والربيع بدا

فلم أصدق بأن الموت غيّبها

وأنني لم أعد ألقى الحبيب غدا

فهذه كفها عصفورة بيدي

ووجهها البدر عن عيني ما ابتعدا

وقهوتي من يديها جد ساخنة

والشاي ما زال في الكوبين ما بردا!

وهذه كتبي ظلت مرتبة

كما أردت.. فما ضاع العناء سدى

فما أكلت طعاماً غير ما صنعت

ولا شربت سوى من فيك يا بردى

حبيبتي أنت ضميني على عجل

فما وجدت يداً أحنى ولن أجدا

فكل شعري صار اليوم مهزلة

وكل جمر القوافي فيه قد خمدا