تخطَّ إلى المحتوى

أمن آل ليلى تغتدي أم تروح

الطويل

٦٢ بيت

المتفرقات

أَمِنْ آلِ لَيْلى تَغْتَدِي أَم تَرَوَّحُ

ولَلْمُغْتَدِي أَمْضَى هُمُومًا وَأَسْرَحُ

ظَلَلْنَا لَدَى لَيْلَى وَظَلَّتْ رِكَابُنَا

بأَكْوارِهَا مَحْبُوسَةً مَا تَسَرَّحُ

إِذَا أَنْتَ لَمْ تَظْفَرْ بِشَيْءٍ طَلَبْتَه

فَبَعْضُ التأَنِّي فِي اللُّبَانَةِ أَنْجَحُ

وَقَامَتْ ترَاءَى بَعْدَ مَا نَامَ صُحْبَتِي

لنَا وَسَوَادُ اللَّيلِ قَد كَادَ يجْلَحُ

بِذِي أُشُرٍ كَالْأُقْحُوانِ يزِينُهُ

نَدَى الطَّلِّ إِلا أَنَّه هُوَ أَمْلحُ

كأَنَّ خُزَامَى عَالِجٌ فِي ثِيَابِهَا

بُعَيْدَ الكَرَى أَو فَأْرُ مِسْك تُذَبَّحُ

كأَنَّ الّذِي يبْتَزُّهَا مِنْ ثِيَابِهَا

عَلَى رَمْلَةٍ مِنْ عَالجٍ مُتَبَطِّحُ

وبالمِسْكِ تَأْتِيكَ الجَنُوبُ إِذَا جَرَتْ

لكَ الخَيرُ أَمْ رَيَّا بُثَينَةَ تَنْفَحُ؟

مِنَ الخَفِرَاتِ البِيضِ خَوْدٌ كأَنَّها

إِذا مَا مَشَتْ شِبْراً مِنَ الأَرْضِ تُنْزحُ

مُنَعَّمَةٌ لو يَدْرُجُ الذَّرُّ بَينَها

وبينَ حَواشِي ثَوبِهَا ظَلَّ يَجْرَحُ

إِذا ضَرَبَتْهَا الرِّيحُ فِي المِرْطِ أَجْفَلَتْ

مآكِمُها والرِّيحُ فِي المِرْطِ أَفْضَحُ

تَرَى الزُّلَّ يلْعنَّ الرِّيَاحَ إِذَا جَرَتْ

وَبَثْنَةُ إِنْ هَبَّتْ لَهَا الرِّيحُ تَفْرَحُ

إِذا الزُّلُّ حَاذرْنَ الرِّيَاحَ رَأَيتَهَا

من العُجْبِ لولا خَشْيَةُ اللهِ تَمْرَحُ

وإِنِّي وإِنْ لم تسمعِي لِمَقَالتي

لأَحْمَدُ نَفسِي في التَّنَائِي وَأَمْدَحُ

وَيَرْتَاحُ قلْبِي والتَّنُوفَةُ بَيْنَنا

لِذكْرَاكِ أَو يَنْهَلُّ دَمْعِي فيَسْفَحُ

وَبَثْنَةُ قَد قَالَتْ وَكُلُّ حَدِيثِهَا

إِلَينَا وَلَوْ قَالَتْ بِسُوءٍ مُمَلَّحُ

تَقُولُ: بَنِي عَمِّي عَليكَ أَظِنَّةٌ

وأَنْتَ العَدُوّ المُسْرِف المُتَنَطِّحُ

وَقَالَتْ: عُيُونٌ لَا تَزَالٌ مُطِلّةً

عَلَينَا وَحَولِي مِنْ عَدُوِّك كُشَّحُ

إِذا جِئْتَنَا فَانْظُرْ بِعَيْنٍ جَلِيّةٍ

إِلَينَا وَلَا يَغْرُرْكَ مَنْ يَتَنَصَّحُ

رِجَالٌ وَنِسْوَانٌ يوَدُّونَ أنَّنِي

وإِيَّاكَ نَخْزَى يَابْنَ عمِّي وَنُفْضَحُ

وقَالتْ: تَعَلَّمْ أَنَّ مَا قُلتَ بَاطِلٌ

أَيَادِي سَبَا مِنْهُنَّ إِنْ كُنْتَ تَمْزَحُ

وحَوْلِي نِسَاءٌ إِنْ ذُكِرْتُ بِريبَةٍ

شَمِتْنَ ومَا مِنْهُنَّ إِلا سَيَفْرَحُ

وَوَاللهِ مَا يَدْرِي جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ

أَليْلَى بقَوٍّ أَمْ بُثَينَةُ أَنْزَحُ

فَوَاللهِ مَا يَدْرِي جَمِيلُ بنُ مَعْمَرٍ

أَليْلَى بقَوٍّ أَم بُثَينَةُ أَنْزَحُ

وكِلْتَاهُمَا أَمْسَتْ ومِنْ دُونِ أَهْلِهَا

لِعُوجِ المَطَايَا وَالقَصَائِدِ مَسْبَحُ

أَمِنْ أَجْلِ أَنْ عُجْنا قَلِيلًا وَلَمْ نَقُلْ

لِلَيْلَى كَلَامًا -لَا أَبَا لَكَ- تَكْلَحُ

فَمُتْ كَمَدًا أَو عِشْ ذَمِيمًا فإِنَّها

جُيوبٌ لِلَيْلَى تَحْفَظُ الغَيْبَ نُصَّحُ

سَلُوا الوَاجِدِينَ المُخْبِرِينَ عَنِ الهَوَى

وذُو البَثِّ أَحْيَانًا يبُوحُ فيُصْرِحُ

أَتَقْرَحُ أَكبادُ المُحبِّينَ كَالّذِي

أَرَى كَبِدي مِنْ حُبِّ بَثْنَةَ يَقْرحُ

فَواللهِ ثُمَّ اللهِ إِنِّي لَصِادِقٌ

لَذِكْرُكِ فِي قَلْبِي أَلَذُّ وَأَمْلَحُ

من النِّسْوَةِ السُّودِ اللَّوَاتِي أَمرْنَنِي

بصُرْمِكِ إِنِّي مِنْ وَرَائِكِ مِنْفَحُ

لَقَدْ قُلْنَ مَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يقُلْنَهُ

ويَنْضَحْن جَلْدًا لَمْ يَكُنْ فِيكِ يُنْضَحُ

بَكَى بَعْلُ لَيلَى أَنْ رَأَى القَوْمَ عَرَّجُوا

صُدُورَ المَطَايَا وَهْيَ فِي السَّيْرِ جُنَّحُ

ووَاللهِ مَا أَدْرِي: أَصَرْمٌ تُريدُه

بُثَينَةُ أَمْ كَانَتْ بِذَلِكَ تَمْزَحُ؟

عَشِيَّةَ قَالَتْ: لَا يَكُنْ لَكَ حَاجَةٌ

رَأَيتُكَ تَأْسُو بِاللِّسَانِ وَتَجْرَحُ

فقلتُ: أَصُرْمٌ أَم دلالٌ؟ وإِن يكن

دلالٌ فهَذا مِنْكِ شَيءٌ مُمَلَّحُ

إِلَيَّ وإِنْ حَاوَلْتِ صُرْمِي وهِجْرَتِي

فَمَا قِبَلِي مِنْ جَانِبِ الأَرْضِ أَفْسَحُ

أَلَمْ تَعْلَمِي وجْدِي إِذا شَطَّت النَّوَى؟

وكُنْتُ إِذا تَدْنُو بِكِ الدَّارُ أَفْرَحُ

فإِنِّي عَرَضْتُ الوُدّ حَتَّى رَدَدْتِهِ

وحَتَّى لَحَى فِيكِ الصَّدِيقُ وكُشَّحُ

فأَشْمَتِّ أَعْدَائِي وَسِيءَ بِمَا رَأَى

صَدِيقِي وَلَا فِي مَرْجِع كُنْتُ أَكْدَحُ

فَهَلَّا سَأَلتِ الرَّكْبَ حِينَ يَلُفُّنِي

وإِيَّاهُمُ خَرْقٌ مِنَ الأَرْضِ أَفْيَحُ

أَأُكْرِمُ أَصْحَابِي وأَبْذلُ ذَا يَدِي

وأُعْرِضُ عَنْ جَهْلِ الصَّدِيقِ وأَصْفَحُ؟

وأُكْثِرُ قَوْلًا والحَبِيبُ مُوَكَّلٌ

سَقَى أَهْلَ جُمْلٍ حَيْثُ أَمْسَوْا وأَصْبَحُوا

أَجَشُّ هَزِيمُ الرَّعْدِ دَانٍ رَبَابُهُ

لَهُ هَيْدَبٌ جَمُّ العَثَانِينِ رُجَّحُ

ذَكَرْتُكِ يَومَ النَّحْرِ يَا بَثْنُ ذِكْرَةً

عَلَى قرَنٍ والعِيسُ بِالقَوْمِ جُنَّحُ

عوَاطِفَ بالعَيْنَيْنِ بَيْنَ مُسِرَّةٍ

لَقَاحًا وأُخْرَى حَائِلٌ تَتَلَقَّحُ

دُهِنَّ بأَسْقَاطِ اللٌّغَامِ كأَنَّه

إِذا قَطَّعتْهُ الرِّيحُ قَزٌّ مُسَرَّحُ

ويومَ وَرَدْنا قُرْحَ هَاجَتْ لِيَ البُكَا

مِنَ الوُرْقِ حَمّاءُ العِلاطَيْنِ تَصْدَحُ

ويومَ ورَدْنا الحِجْرَ يَا بَثْنُ عَادَنِي

لكِ الشَّوْقُ حَتَّى كِدْتُ بِاسْمِكِ أُفْصِحُ

ولَيْلةَ بِتْنا بالجُنَيْنَةِ هَاجَنِي

سَنا بَارِقٍ مِنْ نَحْوِ أَرْضِكِ يَلْمَحُ

فَعُدتُ لَهُ والقومُ صَرْعَى كَأَنَّهُمْ

لَدَى العِيسِ بِالأَكوَارِ خُشْبٌ مُطَرَّحُ

فَعُدْتُ لَهُ وَالقَومُ صَرْعَى كَأَنَّهُمْ

لَدَى العَيْشِ بِالأَكوَارِ خُشْبٌ مُطَرَّحُ

أُراقِبُهُ حَتَّى بَدَا مُتَبَلِّحٌ

مِنَ الصُّبْحِ مَشْهُورٌ وَمَا كِدْتُ أُصْبِحُ

ولَيْلةَ بِتْنَا ذَاتَ حَاجٍ ذَكَرْتكُمْ

هُدُوًّا وَقَد نَامَ الْخَلِيُّ المُصَحَّحُ

وبتُّ كَئِيبًا لادِّكَارِي وَصُحْبَتِي

عَلَى مَشْرَعٍ فَانْهَلَّتِ العَيْنُ تَسْفَحُ

ويَومَ مُعَانٍ قَالَ لِي فَعَصَيْتُهُ

أَفِقْ عَنْ بُثَيْنَ الكَاشِحُ المُتَنَصِّحُ

وَيَوْمَ نَزَلْنَا بالحِبَالِ عَشِيَّةً

وّقدْ حُبِسَتْ فِينَا الشَّراةُ وّأذْرُحُ

وَيَوْمَ نَزَلْنا بِالحِبَالِ عَشِيَّةً

وَقَدْ حُبِسَتْ فِيهَا الشَّرَاةُ وأَذْرُحُ

وَلَمَّا نَزَلْنَا بالحِبَالِ عَشِيَّةً

وقد حُبِستْ فِيهَا الشَّراةُ وأَذْرُحُ

ذَكَرْتُكُمُ فَانْهَلَّتِ العَينُ إِنَّهَا

إِذَا لَمْ يَكُنْ صَبْرٌ أَخَفُّ وأَرْوَحُ

وليلَةَ عَرَّسْنَا بأَوْدِيَةِ الغَضَا

ذَكَرْتُكِ إِنَّ الحُبَّ دَاءٌ مُبرِّحُ

ويَوْمَ تَبُوكٍ كِدْتُ مِنْ شِدَّةِ الأَسَى

عَلَيكِ بِمَا أُخْفِي مِنَ الوَجْدِ أُصْرِحُ