تخطَّ إلى المحتوى

في محفل النور غطى النور أنظاري

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

في محْفل النُّور غطَّى النُّورُ أنظاري

وَرُتِّلَتْ بالمَدى أُرْجوزة الغارِ

فاضَتْ تَسيل مِنَ الأَوْراد أَحْرفها

وفي يَدَيَّ يَشِبُّ الشِّعْرُ كالنَّارِ

مُحَمَدٌ يا بْن عبْد الله لوْ ذَكَروا

آلَاء وَصْفكَ فاقَ الوَصْفُ أشْعاري

تَناثَرَ النُّورُ مِنْ أكْنافِ غُرّته

مِثْل اللَّياح وَبَدْرٍ مُقْمِرٍ سارِ

قَدْ زانَ وَجْهُكَ منْ فيْضِ السَّنا قَمَرًا

بِهِ اسْتنارَ المَلا في كلِّ مضْمارِ

تَنزَّلَ الوَحْي والبُشْرى تُزَفّ لنا

هذا الرَّسول كَريم الأصْل والدّارِ

طافتْ عَلى مُقَلي منْ نُورِكُمْ شُعلٌ

وعانَقتْني ببابِ الله أقْداري

أتيْتَ فانْتَفضَتْ بالغارِ حجَّته

وراحَ يُغْرق بالأنْوار أنْواري

ألْقيْتَ نوركَ فاسْتَهْدى الَّذين عَتوا

وَرُحْتَ ترقى بنا منْ فَيْضِ أذْكار

يا سَيّدي يا مَلاذ الرُّوح فيكَ أَنا

قَدْ لذْتُ واعْتَرَشَتْ بالرُّوحِ أقْماري

ملائِك الله في عليا مدارجها

تقوم والنُّور يسْمو حوْل أبْرارِ

أنْت النَّبيُّ ولا إلاّكَ مَنْ هَتَفتْ

لهُ السَّموات لمَّا سارَ لِلْباري

فيا نَبيّ الهُدى حَفَّتْ بنا فِتنٌ

وَلمْ نبايعْ لِمَنْ جاؤوا بإنْكارِ

أنت المُنَزَّه عَنْ قَوْلٍ بِمَنْقَصةٍ

أمَّا الكتاب به الإِعْجاز للْقاري

أنْتَ السَّلام وفيكَ اسْتَسْلمتْ لُغَتي

فَما أّقول وَلَنْ تكْفيكَ أفْكاري

هذا الرَّسول وَقدْ أَنْجَى بِملَّته

والشِّرْك يُوْرد أوْزارا بأوْزارِ

جَحافِلُ الكُفْر كمْ كانتْ مُدجَّجة

والشِّرْك عبَّأ أوْطارا بِفجّارِ

أنْت الَّذي قدْ رأَبْتَ الصَّدعَ في خُلُقٍ

والحقُّ للنّاس لا يأتي بأضْرار

وأطْفأ الحقُّ كيْد العابثين كَما

يُطفِّئُ الْقيْظَ نَهْرٌ سَلْسَلٌ جارِ

مَذاهِب الكُفْر قدْ باءتْ موَلْولةً

والنَّصر يَتْلو فُتوحات بأخْبارِ

والآن عادتْ فلول الشَّر عابِثةً

في ظلّ مِنْسَأَة في لُحْمَة الثأر

دقّوا الطُّبول لِشرْكٍ هبَّ يَجْمعهمْ

بهِ الضَّلال وقامَتْ لَمَّة العارِ

أنّي أراهُمْ وقد ضلَّت مَنابِرهمْ

شُقَّتْ أخُوَّتهمْ مِنْ نَشْبِ أظْفارِ

وَلَيْس يُمْسك كفّ الشرّ إنْ نفختْ

ريح السّموم بقلبٍ موْحِشٍ ضارِ

وليْس يُطفئ نار الحِقْدِ مسْبغة

تفور غيْظا بإمْساءٍ وإبْكارِ

إلاّ الرُّجوع لنَهْجِ الله مِنْ طُرُقٍ

جَرَّتْ أعِنّتها أنْفارُ أشْرارٍ

إظْفرْ بدينكَ هذا العمْر مرْحلةٌ

درب السلامة إِعْمارٌ بِأَعْمارِ

أتى الفساد وجاءتْ محْنةٌ فتَكتْ

فاحْسبْ حِسابكَ لا تَرْكنْ لِمهذارِ

والحقُّ يبْقى وهذا الإفْك منْصرمٌ

وَقُوَّة الحَقِّ تُرْدي كلّ بتّارِ

فيا نَبيّ الهُدى حلَّ الضّلالُ بهمْ

وَلنْ نهادِن بهتانا بأعْذار

مَنْ يُقْرض الله قرْضا ثمَّ يَأخُذهُ

جَمَّا ولمْ يَكْفِ مِقْدارٌ بمِقْدارِ

والله قَدْ قَدَّرَ الأرْزاق في قَدَرٍ

والله قَدْ خَلَق الدُّنيا بأقْدارِ