أزهرَ الوجدانُ في صدري ومالا
حينما أبصرتُ في دربي غزالا
ذا عيونٍ ساجياتٍ كاللآلي
ناعساتٍ ذاتِ أهدابٍ كسالى
زاهيًا سمحًا محيَّاهُ إذا ما
زاد غنجًا زاد نورًا وجمالا
تخجلُ الشَّمسُ إذا يومًا تبدَّى
ودموعُ الزَّهرِ غيظًا تتوالى
وطيورُ الفجرِ تصغي في اشتياقٍ
علَّها تسمعُ من فيهِ مقالا
ونسيمُ الصُّبحِ لا يغري إذا ما
ضاعَ ريَّاهُ يمينًا وشمالا
خطوةٌ منهُ تحيلُ التُّربَ تبرًا
وجِنانًا كيف لو صالَ وجالا
نظرةٌ منهُ تساوي ألفَ سهمٍ
بسمةٌ مِن ثغرهِ تردي جبالا
قلتُ يا مَن زانَهُ اللهُ بحسنٍ
مستتمٍ ليس يحتاجُ انتحالا
جُدْ لقلبي بوصالٍ قال:كلَّا
قلتُ هل ترضى عذابي قال: لا لا
ثُمَّ ولَّى شاغلًا قلبي ب "كلَّا"
أبِها يقصدُ رفضًا أم دلالا!