ذهب الفقيرُ يقودُهُ الإملاقُ
وإلى الزَّواجِ تحُفُّهُ الأشواقُ
متدينٌ يخشى الإلهَ وعندَهُ
علمٌ تصونُ جنابَهُ الأخلاقُ
رفضوه قالوا لا يناسبُ بنتنا
خابَتْ بناتٌ للعذابِ تُساقُ
وأتى الغنيُّ فقابلوه بفرحةٍ
في مدحِهِ لم تَفتُرِ الأشداقُ
قلنا لهم مهلًا فإِنَّ عريسكم
في الدِّينِ صفرٌ للهوى سبَّاقُ
قالوا سيهديهِ الإلهُ وإنَّما
الدِّينُ يسرٌ والتُّقى أرزاقُ
ما همُّهم دينٌ وأخلاقٌ إذا
في جيبِهِ تتزاحمُ الأوراقُ
تباً لأهلٍ يعبدون دراهمًا
قامت لبيعِ بناتهم أسواقُ
رفضوا التَّقي لفقرهِ وتقبَّلوا
ذاك الغنيَّ وما لديهِ خَلَاقُ
قالوا سيهديهِ الإلهُ وما دَرَوا
أنَّ الذي يهدي هو الرَّزَّاقُ