صَمَدَ الْأُسُودُ وَفِي الصُّمُودِ إِباءُ
وَهُمُ الْكُمَاةُ فَهَلْ لَهُمْ نُظَرَاءُ
وَأَتَى الْعَدُوُّ بِحِقْدِهِ وَحُشُودِهِ
وَتَغُرُّهُ أَحْلامُهُ الْعَنْقَاءُ
قَدْ ظَنَّ أَنَّ الْغَزْوَ نُزْهَةُ سائِحٍ
كَذَبَتْ عَلَيْهِ قِيَادَةٌ بَلْهاءُ
أَوْ ظَنَّ أَنَّ الْحَرْبَ مَحْضُ دُعابَةٍ
زَجَّتْ بِهِ طَغامَةٌ رَعْناءُ
فَإِذَا الرِّمَالُ جَهَنَّمٌ قَدْ سُعِّرَتْ
وَوَقُودُها جُثَثُ الْعِدَا الشَّوْهَاءُ
أَوَ مَا دَرَوْا أَنَّ الْعَرِينَ مُؤَجَّجٌ
فِيهِ اللَّظَى لِلْمُجْرِمِينَ جَزاءُ
وَاللهُ أَكْبْرُ صَيْحَةٌ أَعْظِمْ بِها
تَفْرِي الْبُغَاةَ فَمَا لَهُمْ نُصَرَاءُ
يا أَهْلَ غَزَّةَ أَنْتُمُ فَخْرُ الْوَرَى
في فَضْلِكُمْ فَلْيُسْهِبِ البُلَغاءُ
طُوفَانُكُمْ جَعَلَ الْبُغَاةَ هَبَاءَةً
لَهُمُ الْهَزَائِمُ فَاللِّثامُ مَضاءُ
إِيمَانُكَمْ دَحَرَ العَدُوَّ بِقَضِّهِ
وَقَضِيضِهِ فَاسْتَأْسَرَ الْجُبَناءُ
حُزْتُمْ مَفاخِرَ عِزَّةٍ وَكَرامَةٍ
وَشَهَامَةٍ فُوُجُوهُكُمْ بَيْضاءُ
يَا رَبِّ نَصْرَكَ لِلْأُلَى خَاضُوا الْوَغَى
بِبَسَالَةٍ وَهُدَى الْكِتَابِ ضِياءُ