لم أقرأْ أيَّ ديوانٍ كتبتُه.
أغلبُ تلك القصائدِ
ما زالتْ تركضُ في داخلي.
تركتُ لكم
القراءة،
ولنفسي
مزيدًا من الترقب،
ومزيدًا من ألمٍ
لم أَدَّعِه.
عشتُ بعضَه بعمق،
وبعضُه
لم يغادرني،
وبعضُه
تركَ فيَّ
ندوبًا كبيرة.
ما زلتُ أبحثُ
عن ماضٍ،
وعن صديقٍ
شاركني كلَّ شيء.
كنتُ أراقبُ يدَه
وهو يُصلحُ الساعات.
كان يضحكُ ويقول:
لن تتعلَّم.
أنتَ خُلقتَ
لشيءٍ أكبر.
هناك نابضٌ
يدور.
إن فُقد،
لن تدورَ
الساعة.
هل فهمت؟
ما زال الزمنُ
متوقفًا
عند أشياءَ
لم تغادرني.
أشياءٌ كثيرة...
موتُ أبي المفاجئ،
وهو يُكلمني،
وأنا أُلقِّنه
الشهادة.
ستةُ أشهرٍ
كنتُ أرفضُ
فكرةَ موته.
أنامُ
على السريرِ نفسه
أيامًا.
أُغمضُ عيني،
وأتخيَّلُ
أنه كابوس.
وحين أصحو،
أجدهُ أمامي،
بضحكتِه،
وبوجهِه النقي.
مثلُ فراقِكِ
الذي
لم أعتدْ عليه.
ما زال عندي
ما أكتبُه.
وما زال عندي
أشياءُ
لم أتجاوزها.
لم تخرجْ.
ذاكرتي
لا تريدُ لها
الخروج.
لم يأتِ
وقتُها
بعد.
هل تُصغين؟
هل تقرئين
بصمت؟
موتُ أمي
بالطريقةِ نفسها.
هل هناك
من يتحملُ
فقدًا
خلفَه فقد؟
هل عليَّ
أن أمضي،
وأنا
لم أجدْ نفسي؟
لم أُغادرْ
موتَ أبي
بعد.