لم تسلمْ
أيُّ قصيدةٍ.
كان لكِ
النصيبُ الأكبر.
هل قرأتِ نفسَكِ؟
وهل وفيتِ
حقَّكِ؟
لم يبقَ
غيرُ بضعِ قصائدَ
على شكلِ مسوداتٍ.
أبحثُ
عن شكلِ قصيدةٍ
جديدةٍ،
قبل أن أعودَ
إلى عالمي.
ما زلتُ
أشتاقُ
إلى ذلك المبنى،
وذلك المكتب،
ومعه
قطعةُ تعريفٍ
بمَنْ أكون.
أشتاقُ
أن أدورَ
حولَ بقاءِ
الأرض،
من مكانٍ
إلى مكانٍ.
أتحسَّسُ دومًا
جوازَ السفر،
وصالةً كبيرةً،
أقفُ
لتفتيشِ الأغراض.
يفتِّشون
كلَّ شيءٍ،
إلَّا ذاكرتي.
تخصُّني
فقط،
واسمَكِ،
وبقايا صورتِكِ،
وأحاديثًا
ما زلتُ
أقرأُ
جزءًا منها.
لم أنمْ.
ما زالتْ
حواسِّي تعمل،
فقط
مغمضَ العينين.
هناك
مَنْ يدخلُ
دومًا
لغرفتي،
ليتأكَّدَ
أنني نمتُ،
وأنني أخذتُ
تلك الجرعةَ
من الدواء.
كلُّ الدواءِ
متوفِّرٌ،
إلَّا جرعةً
ناقصةً
أبحثُ عنها:
دواءَ النسيان.
لا أريدُ
الخوضَ
في التفاصيلِ
أكثر.
شكرًا لكِ...
أنتِ
أوصلتِني
إلى فراغٍ كبيرٍ،
اسمُه:
فراغُ الروح.
اليوم،
أو ربما
أقربَ
مما أتخيَّل،
هناك
مكتبٌ
ينتظرني
من جديد.
شيءٌ
يشغلُني
لبعضِ الوقت.
أتمنَّى
أن أعملَ
ليلَ نهار،
كي أطردَكِ
من ذاكرتي...
لبعضِ الوقت.