غنيّت في فجركِ الميمُونِ مُنعتِقَا
وهُمتُ أشدو هواكِ في المدى عبقَا
أسائل الأمس عن قوافلٍ رحلتْ
وأقتفي مدّ أطيارهنا صَفِقا
وأُرْجِئُ البوح في قافيتي زمناَ
فتشرقُ الأرض بالحبِّ الذي شَهِقَا
جزائر الحبِّ لا تستوضحي السببا
إنْ عِشْتُ دهرا هنا استرسل الأفُقَا
كم طُفتُ في العمر بي شوقٌ إلى درب
قدرفَّ قلبي إليها بالذي عشقَا
إنْ يحتمي الكون في سَرْبِ القطا حُلُماً
هل يحتوي الكونُ سِرْبَهُ الذي طُلِقَا
جزائر المجد غنّي لي هوى وطني
إنّ الهوى هاهنا في القلب ما سُحِقَا
من قبل أن يَبْتَدِي التاريخ أغنيتي
نورا على نوره المنهلِّ قد خُلِقَا
ذا عقبةُ المجد يحكي للورى قصة
وطارق الفذُّ حبّا في الورى سبقَا
وذا الأمير عَلاَ نجمًا وأغنيّةً
فوق الشموس يُبيدُ نوره الغسقَا
وذي العيونُ التي من بوحها سفري
ترنُو إلى الفجر حُبّها غدا دَفِقَا
من أين أَأْتيكِ ذا شوقٌ يعذّبني
إن بُحتُ شعري وذا التاريخ قد نطقَا
تلك الليالي هنا تستنطق الصُوّرا
في ذكرها جُملاً قد لامستْ صِدَقَا
جزائر المجد غنّي لي هوى وطني
إنْ رحتُ استكبر الجرح الذي خفقَا
لا تسألي عن وعود المعتدي أبدا
لا تعبئي واسألي شعبا هنا مَزِقَا
بيجو يُبيح الدُنى في ليلنا حقدا
وشالُ ضامٍ إلى الدماء كم لَعِقَا
والليل تحكي هنا أحزانه الحِقَبا
وذا صباحي عُلا يستهزأ الغسقَا
ضُمِّي إلى جرحكِ الجرحَ الذي نزف
ففجرنا حافل الأنواء ما أَرِقَا
مُدّي يدا للذي يلقاكِ منشرحا
يرعى الحمى جلدا يستقبل الشُرُقَا
مدّي يدا بالندى مبسوطة أبدا
غنّي المدى فرحا أبناءكِ العُرُقَا
جزائر المجد لا تسترسلي العتبا
إن أكتم الشوق في الأحشاء ما ورقا
ففيك بحّت قوافي الشعر إن نطقت
وذا الهديل هنا عطر الأ فقا