مكانك ظلّ يسألني
متى تأتي؟ ولا أدري
وطيفك لم يزل باق
كنور في الدجى يسري
فراقك لا أقاومه
ونار الشوق تستشري
عيوني لم تعد تقوى
فبان السرّ من سرّي
تحدّث من يسائها
وتفصح دون أن تدري
فصار الناس في خبر
بما أخفيه من أمري
نعم أهواك أعلنها
فحبّك ضجّ في صدري
فما في القلب متسع
لبحر فاض في نهر
تعالي واحملي ألمي
فما أبقى سوى أثري
بصمت مطبق أحيى
وظلماء ملت نظري
لساني لم يعد يدو
وعيني خاصمت بصري
وجفّ الحسّ في شعري
ومات اللحن في وتري
تلاشى الكون من حولي
فأنت الكون ياعمري
نهاري لست أعرفه
وليلي ضائع الأثر
وأيامي حزينات
بلا طعم ولا صور
وساعاتي طويلات
قطارات من الضجر
بلا عينيك لن احيى
فعيناك هما قدري
بلا شفتيك لاأروى
فمنهم كوثر يجري
مكانك ظلّ يسألني
متى تأتي ولاأدري
فمن يدري لأسأله
وما في الناس من يدري
سأنذر كلّ ماعندي
إذا ماعاد لي قمري
إذا ماعدت ياعمرا
ويا أغلى من العمر