كانت هناك خميلةٌ
تسعى إلى درب القمرْ
شمسيّةٌ في دَلّها
لألاءةٌ مثل الدررْ
النايُ رفَّ لحسنها
وأتى يقبّلها السَّحر
وعلى مزاهر أيكها
فينانة تهوى السَّمر
في عُقلتَيْها فتنةٌ
لمّاحةٌ فيها الحذر
الزهرُ غار بحبّها
والغصنُ عاوده السهر
وقلائدٌ في جيدها
كوضَاءة الفجر العَطِر
مجنونةٌ يا روضتي
أنا فيك إنسانٌ سكر
سأناجي فيك يراعتي
منغومةً شتّى الفكر
أنا شاعرٌ يهوى الجما
لَ، لكلّ حيٍّ أو حجر
والكونُ فيه بدائعٌ
ورداؤه شُقر الغُرر
أطلقتُ فيه مشاعري
من وحي إيمان الزَّهَر
يا صاحبي ناجِ الإل
هَ بنظرةٍ ملء العِبر
هذا الوجودُ بسحره
قد صاغه ربُّ القدر