تخطَّ إلى المحتوى

سر في الأغاني لا تقل شيئا لمن سموك باسمك

غير معروف

٤٣ بيت

الحكمة

سِرْ في الأغاني ، لا تقل شيئاً لمن سمّوكَ باسمكَ

ثمّ قالوا ليس نعرف من يكونُ

هنا كبرتَ على ضفاف الياسمين فكنتَ أنتَ ..

ولستَ وحدك من رأى ناراً

ولم يذهب ليأخذ حصّة الآتين من آبائهم ،

سر في الأغاني مرةً ..

لا تلتفت أبداً لتاريخ الزجاج

فلا يشفُّ عن الغياب سوى الغياب

وأنت تعرف من تكونُ .

الأغاني لا تخونُ ..

سِرْ في الأغاني ..

خفّة المعنى ، سلالم باتجاه الأزرق الأبديِّ ،

ضوءٌ عن يمين القبلة الأولى ،

فواكه من نصيب الشمس ،

يوميات عائلتين يقتسمان ظلّهما

على بابينِ من بُنٍّ وموسيقى ،

حصانٌ لم يملّ الركض في جسدٍ حريريٍّ ،

نساءٌ يغتسلن بحظهنَّ من الوساوس ،

أسئلةٌ تكوّم فوق قارعة الطريق ،

وليس ثمّة من يعينُ ... !

الأغاني لا تخونُ ..

سِرْ في الأغاني ..

ليس لامرأةٍ قراءة وجهها الحنطيّ في المرآة

دون تعثرٍ بالوقت

ليس لأصدقاء الأمس

تأثيث الفراغ المحض بينهما

وإن لم يسرفوا في البوح ..

ليس لآخرٍ في القلب أن يُمحى مع الأيام !

ليس لمحنة الإيقاع أن تبقى محايدةً

لأنّ الأرض عاشقةٌ ويجرحها الحنينُ ...

الأغاني لا تخونُ ..

سِرْ في الأغاني ،

مسّكَ الضُرُّ البديهيُّ ،

اقترحت نهايةً أخرى لركضك ،

عدتَ من حمّاك أقنى ،

لم تغادر حجرة القلب العتيقة ،

غشّكَ الوطن المراوغ لستَ فيهِ وليسَ عنهُ ،

نموُّ لذّتكَ الغريبة

في اقتناص الماء من شجر التوتّر ،

كلُّ ما دوّنت في كرّاسة الولد المحاصر

ليس أكثر من عناوين

امتحنتَ بها المسافة نحو حتفك ..

فالأغاني لا تخونُ !