تخطَّ إلى المحتوى

روض البحر والمحيط النائي

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

رَوِّضِ البحْرَ والمحيطَ النَّائِي

وتحكَّمْ بالأرض والزرقاءِ

غائصًا، طائرًا، وأنّى تمنّى

أنت نَسْرُ الملاَحِم الحمراء

يومكَ اليومُ فالنفيرُ تهادَى

وتعالَى النِّدَاء تِلْوَ النداء

السلاحَ السلاحَ هيّا استعدّوا

نتحدَّى طلائع الأعداء

أزبد الأفْقُ بالضجيج وأرغَى

«بقلاعٍ» تشقّ قلب الفضاء

تصرع الليل فالقنابلُ تهمي

صَخَبًا صارخًا على الغبراء

فتَميدُ الأطوادُ من نارها الحَرْ

رى، وتَلْوي منثورةَ الأفياء

وأطلّت سوابحٌ راعتِ المو

جَ، ومالت كالحيَّة الرقْطاء

عصبتْ جبهةَ الفضاء دُخانًا

وتوارتْ في هالةٍ سوداء

ومضت تدفع القذائفَ للبَرْ

رِ لهاثًا مسعَّرَ الأضواء

فجَّرتْ ثلمةَ الجبال وهزَّت

فجواتِ الآفاق بالأصداء

فالقصورُ الشمَّاء عادت ترابًا

حفناتٍ نضَّاحةً بالدماء

وعلى الأرض قلعةٌ وهضابٌ

من حديدٍ لهَّابةِ الأحشاء

تقذف النار والقنابل والمو

تَ سيولاً في ساحةِ الهيْجَاء

غضْبةٌ سخَّرَ الزمان لها القل

ب، وأغفى في ليلةٍ ظلماء

أنا ألقاك أمةً تصدع المو

تَ، وتفنى مشغوفَةً بالبقاء

يخفق النصر في ضلوعك يا جُنْ

ديُّ خفقًا ملونًا بالرجاء

وحنينًا يهلُّ في قلبك الحَرْ

رانِ عودًا منوَّر الأنداء

غام بين الضلوع وهْيَ سُكارى

بعصيرِ المروءةِ الخرْساء

سكب المجدُ في تقاطيعك الغَضْ

بى فؤادًا مجنَّحَ الأهواء

وزنودًا من شفرة العزم قُدَّتْ

ولِحاظًا من عزةٍ شمّاء

وحَبَا وجهك الممرَّد لونًا

من غبارٍ ملوَّحٍ بالإباء

ينضح الجرحُ بالنجيع وتبقى

مشرئبّاً، ترنو إلى العلياء

تتحدَّى الردَى وتسترخصُ الجر

حَ على اسم البطولة السمحاء

تفلتُ الخندقَ المصفَّح زحفًا

تحت قصف الزوابع الهوجاء

تدرز السهلَ بالرصاصِ وبالأل

غامِ حتى يضجَّ صدرُ السماء

وثْبَةٌ إِثْرَ وثبةٍ في الدم الصا

خبِ، ينزو من أكبُد الشهداء

تتخطّى الربَا وما ماج فيها

غيرُ آهِ الأموات والأحياء

يُشفقُ الصبح إن أطلَّ عليها

واجماتٍ تغصّ بالأشلاء