تخطَّ إلى المحتوى

وفي موسم الخوف

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

وفي موسم الخوف

تصمت كل الطيور

وفي موسم الجوع

تهجر هذي النخيل التمورُ.

وفي موسم الزيف..

يغدو الكلام ركاما من الوحل

يعلو على شرفات البراءة

يغتال فيها أريج الحياة

ويطمس أحلامنا الطائرة.

فلملم وريقاتك اليابسات.

وألْقِ حروفكَ في اليم طوعا.

وخذ من قصيدك

شيئاً من الخبز للجائعين.

وبعضاً من الزهر للعاشقين

وهمساً من الفرحة الغامرة.

لِتَسْريَ في الليل نحو الخيام

بخطو وئيد وقلب وليد...

إلى حافة الموت كي تلتقيهمْ:

أباً صار. في الحالمين قعيدا..

وطفلاً عليلا.

وجدته

أشعل الحزنُ في مقلتيها

بروقَ سحاباتهِ الماطرة.

فأسْكِتْ مواويلك المزعجات.

وأيقظ حنينك من غفوته.ْ

ورتل مزاميرك المبهجات.ِ

وجرد يراعك سيفا وضوءً ودفئا ولونا

لترسمَ شمسا بليل الحرافيش والمعدمين.

لتخبرَ كل الدروب علينا

بأنَّا أتينا لتحضن خطوتنا الحائرة.

وأنصت قليلا لبوح الضفاف

ونوح العجائز في الأمسياتِ..

وأجِّل قليلا بوادر ضحكتك العابرة.

فما أطفأ الحرفُ جوعَ الفؤادِ

ولا هو يسقي السرابُ الترابَ.

فحبي... بلادي، وسعدي... بلادي، وحزني... بلادي

وزادي... بلادي ومائي... بلادي...

فهذا الفؤاد ترعرع سنبلة للصبابة

في حفنة من تراب الوطن.