بي كبرياءُ الحبّ ..
ليسَ يرُوقُ لي
أنْ أستبيحَ قداسةَ الأسماءِ !
الحبُّ عُلويٌّ يُجوهِرُ طينَنا
يسمو سُموَّ النُّورِ
في الأشياءِ
لم يقتبسْ نبضَ اللِّئامِ
ولم يشَأْ
أنْ يستوي في طِينةٍ شوهاءِ
لم ينكفِئْ ب" أنا !"
ولم تَجْنَحْ بهِ
"أخواتُ ظَنَّ"
على هوى الأعداءِ
ما انساح في عرق السَّفالةِ مَرَّةً
ما انسابَ بين مَشاعرٍ خرساءِ
ما كانَ مِنفَضَةً لأعقابِ الهوى
أو كانَ مِنطِادًا بغيرِ سماءِ !
هو رحلةُ الأمواجِ في أعماقِنا
هلْ تُنْجِسُ الأمواجُ رُوحَ الماءِ ؟!
في الحبّ يبقى الوقتُ طفلاً بيننا
أعمارُنا تمشي على استحياءِ
في الحبِّ تحملنا الغيومُ لبعضنا
نرعى بقلبَيْنَا قطيعَ وَفَاءِ
تتجاوبُ البَسَماتُ في أرجائِنَا
ونناكفُ الضَّرَّاءِ بالسَّرَّاءِ
الحبُّ صِنو الرُّوح .. يبلغُ كُنْهُهُ
حدَّ التّماهي في سرابٍ ناءِ !
يُفضي إلى ما لا يُنالُ .. ولم يزلْ
مُتَلبِّسًا بقرائحِ الشُّعراءِ
هل يستقيمُ الوزنُ دونَ حبيبةٍ
تُتلى محاسنُها بلا إيطاءِ ؟!
هل غادرَ الشُّعراءُ خِدرَ عُنَيْزةٍ
أم طرفَ بلقيسٍ وجِيدَ سناءِ ؟!
تاريخُ هذا الشعرِ آهةُ عاشقٍ
ولسانُهُ وقفٌ على الحسناءِ